تحذير هاااام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ... نحيط علم السادة زوار الموقع الكرام بان هذا الموقع لا يتبع اى جهة او جماعة او طريقة بعينها ولكن نشره على شبكة الانترنت ماهى إلا محاولة منا لنشر تراث الامام المجدد السيد محمد ماضى ابو العزائم - طيب الله ثراه ... وأننا لا نتحدث بإسم أحد ولكن نعرف العامة من هو الامام رحمه الله . والموقع إهداء من الاستاذ الدكتور / احمد جمال ماضي ابو العزائم

 

 

شكر وعرفان

21032584 285544108596616 877247916344445627 n

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه الى روح المرحوم أ.د / نبيل فوزي وذلك لما قدمه للموقع من مراجعة وتصحيح واشراف لمحتوياته من تراث الامام محمد ماضي ابو العزائم ولجمعه تراث رجال الدعوة العزمية  متمنيين لاسرته دوام الصحة والعافية ونرجو له المغفرة والرحمة وان يسكنه الله فسيح جانته ويلحقه بالاولياء والصالحين

 

واجب عزاء

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه بخالص التعازي لوفاة الشيخ سيف الدين ابو العزائم نائب الطريقة العزمية بدولة السودان ولجميع اسرته وابناء العزمية ألمهم الله الصبر والسلوان 

نشكر السادة زوار الموقع ونحيطكم علماً بأننا نعمل دائماً على تطوير محتوى الموقع من تراث للامام ابو العزائم وذلك حرصاً منا على ضرورة تسهيل نشر العلم للجميع كما ان الموقع لا يتبع اي طريقة او جهة وانما هو فقط لنشر التراث - اخر تعديل يوم الجمعة 22 نوفمبر 2019

الصوفية والتصوف الاخلاص

الصوفية والتصوف

الاخلاص

مجلة المدينة المنورة العدد—السنة—الموافق--

قال الله تعالى: (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) سورة الزمر آية 3، وقال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ) سورة البينة آية 5، وقد ورد خير مسند أن النبى صلى الله عليه وسلم أخبر عن جبريل عليه السلام عن الله سبحانه وتعالى أنه قال: )الأخلاص سر من سرى استودعه قلب من أحببت من عبادى).

وقال الإمام القشيرى: (الإخلاص إفراد الحق سبحانه فى الطاعة بالقصد، وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله سبحانه دون شىء آخر، من تصنع لمخلوق، أو اكتساب محمدة عند الناس، أو محبة مدح من الخلق، أو معنى من المعانى سوى التقرب به إلى الله تعالى)، وقال الأستاذ أبو الدقاق: (الإخلاص التوقى عن ملاحظة الخلق، والصدق التنقى من مطالعة النفس، فالمخلص لا رياء له، والصادق لا إعجاب له). وقال أبو يعقوب السوسى: (شهدوا فى إخلاصهم الإخلاص، واحتاج إخلاصهم إلى إخلاص) وقال أو عثمان المغربى: (الإخلاص ما لا يكون للنفس فيه حظ بحال، وهذا إخلاص العوام، وأما إخلاص الخواص فهو ما يجرى عليهم لا بهم، فتبدو منهم الطاعات وهو عنها بمعزل، ولا يقع لهم عليها رؤية، ولا بها اعتداد، وذلك إخلاص الخواص)، وقال أبو بكر الدقائق: (نقصان كل مخلص فى إخلاصه رؤية إخلاصه، فإذا أراد الله تعالى، أن يخلص إخلاصه، أسقط عن إخلاصه رؤيته لإخلاصه، فيكون مخلَصاً لا مخلِصاً) وقد ألمعت فى كتاب معراج المقربين إلى الإخلاص بمثل يذوق منها أهل الذوق مقدار ما يجب عليهم لله تعالى، ولما كنت هنا أبين اصطلاح القوم فى منازل سيرهم إلى الله جل جلاله، استحسنت أن أفصل الموضوع تفصيلاً يشفى غليل السالك المخلص فى طلب الحق جل جلاله.

 

الإخلاص عند السالكين

الإخلاص عند السالكين تجريد العمل من رؤيته، لأن من رأى عمله لم يخلص فيه، لأنه لو أخلص فيه لرفعه الله إليه، ولو رفعه إليه لن يراه، قال الله تعالى: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) سورة فاطر آية 10، فمن عمل عملاً ورآه، دل ذلك على عدم قبول الله له، ثم يتخلص من طلب الجزاء على العمل، فإن السالك إذا عمل عملاً لينال به جزاء، كان مشركاً شركاً خفياً، والمشرك لا يكون مخلصاً، وهل طلب الله منك جزاء على ما تفضل به عليك حتى تطلب منه عوضاً بعملك أيها السالك؟! ومن طلب من الله عوضاً بعمله كان أجير سؤء، ثم يتخلى عن الرضا بعمله، لأنه إنما يعمل ليرضى ربه، لا ليرضى نفسه عن عمله، ومن عمل متلذذا بالعمل، راضياً به، واقفاً عنده، عمل لغير الله، هذه المعانى من دسائس النفس ورعوناتها، وكل سالك لم يجاهد نفسه أشد المجاهدة، ليتخلص من تلك الدسائس لم يكن سالكاً على الطريق المستقيم، ولكنه سالك فى حظ نفسه، قال الله تعالى: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) سورة غافر آية 14، فكل أعمال السالك إذا تجردت من الإخلاص، ردت عليه، وكانت عقوبة له يوم القيامة.

 

الإخلاص عند الواصلين

الإخلاص عند الواصلين التحقق بالعجز عن القيام بما يجب، مع بذل قصارى الجهد فى العمل الاصالح، والخوف من رؤية العمل خشية من الوقوع فى الشرك الخفى، ثم شهود المنة من الله على العبد العامل، والتحقق بأن العمل بنور التوفيق، والعناية والهداية الإلهية، فيكون وهو فى العمل مشاهداً لمنة الله العظمى عليه بالعمل، ملاحظاً أنه عاجز عن شكر الله على ما من به عليه من التوفيق بالعمل، لأن العمل أعظم نعمة من الله يجود بها على العبد الواصل، فيشهد العمل فضلاً من الله عظيماً عليه، حيث وفقه وأعانه، وهداه، وأقامه مقام العاملين المخلصين لذاته الأحدية، وأى فضل أعظم من هذا الفضل فى تلك الدار الدنيا؟.

 

تنبيه

قد تشرق أنوار التوحيد على المخلص فى سلوكه، فيرى أنه عند قيامه للعمل لا يمكنه الإخلاص لله كما يجب، ويتحقق أن العمل ربما أوقعه فى الشرك، لتشبه العمل إلى نفسه، فتنزعج نفسه الطيبة، ويخشى على نفسه دخول آفات الشرك عليه، فتعلوه الحيرة، لأنه يصير بين أن يعمل عاجزاً عن الإخلاص الكامل، فيكون مشركاً لنسبة العمل لنفسه، أو يترك العمل خوفاً من الشرك الخفى، فيكون مخالفاً للحكم الصريح الجلى، وهذه الحيرة، هى عقبة الواصلين، ومتى اقتحمها فك رقبته من قيود أسفل سافلين، لأن مشاهد التوحيد تجعلهم لا يشهدون إلا الواحد الفاعل المختار، ومشاهد التقييد تجعلهم يشهدون أنهم مكلفون أن يقوموا لله بما أوجب، ولم يفتق رتق الكائنات أمامهم، حتى يتحققوا بأنوار مشاهد التوحيد من عين اليقين، فتعتورهم أحوال تزهل العقول، وتحير الألباب، وتكون لهم إشارات تومى إلى فناء كل ما سوى الحق، وإلى قيام كل شىء بقيوميته سبحانه ولم تعتورهم هذه الأحوال، إلا لأنهم لم يسلكوا الطريق على يد المرشد الكامل، لأنه سكينة للقلوب، وطمأنينة لها، وإنما ينتشل الواصل من تلك الوحلة، بأن يتحقق أن تلك المشاهد مشاهد روحانية، لا حكم لها على مقتضى البشرية، وأن للجسم أعمالاً خاصة به، وللأرواح وللقلوب أعمالاً خاصة بها، فلا أعمال الأرواح تسقط أعمال الأشباح، ولا أعمال الأشباح تسقط أعمال الأرواح، قال تعالى: (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) سورة الصافات آية 164، فإذا تحقق الواصل بتلك الحقيقة، أقام الجسم حسث أقامه الله، وسارع إلى تنفيذ أوامر الله، بمعونة وتوفيق الله، وبعض السالكين قد يسمع إشارات الواصلين، بلا ذوق ولا تمييز بين الرتبتين، فيقلد السالك الواصل تقليد استسلام، وهو نهاية الجهل بطريق الله، فإن للسالكين مشاهد عن علم اليقين، وللواصلين مشاهد عن عين اليقين، فالواجب على السالك أن يقف عند العلم مهما كانت إشارات أهل الوصول، حتى يصل إلى مقامهم العلى، وتصول عليه صولة الحق، وتجول عليه جولة المقتضيات، ولديها يكون غير مقلد، والتقليد فى طريقنا هذا ضلال، إنما الحجة القائمة أمام السالكين هو المرشد الكامل المتمكن، فمن التفت عنه فى سيره ضل وهلك، وأن كثيراً من السالكين يميلون إلى الذين اختطفتهم العناية من أهل الجذب، فيلقدونهم، فيضلون، وليس المجذوب إماماً للمتقين،وإنما هو رجل اختطفته العناية من الأزل، ومن اقتدى بالمجذوب فى سيره، لم ينتفع بحال من الأحوال، وليس من تعلم العلوم، وتمرن عليه، حتى أمكنه أن يخوض عباب البحر، كمن تربى بالبادية، فلو قلد وألقى بنفسه فى البحر أهلك نفسه، فالواجب على السالك أن لا يلتفت عن المرشد الكامل، خشية على نفسه من الهلاك، والله تعالى أسأل أن يحفظنى وإخوانى من التقليد فى طريق الله تعالى إنه مجيب الدعاء.

 

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

تابعنا عالفيس بوك