تحذير هاااام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ... نحيط علم السادة زوار الموقع الكرام بان هذا الموقع لا يتبع اى جهة او جماعة او طريقة بعينها ولكن نشره على شبكة الانترنت ماهى إلا محاولة منا لنشر تراث الامام المجدد السيد محمد ماضى ابو العزائم - طيب الله ثراه ... وأننا لا نتحدث بإسم أحد ولكن نعرف العامة من هو الامام رحمه الله . والموقع إهداء من الاستاذ الدكتور / احمد جمال ماضي ابو العزائم

 

 

شكر وعرفان

21032584 285544108596616 877247916344445627 n

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه الى روح المرحوم أ.د / نبيل فوزي وذلك لما قدمه للموقع من مراجعة وتصحيح واشراف لمحتوياته من تراث الامام محمد ماضي ابو العزائم ولجمعه تراث رجال الدعوة العزمية  متمنيين لاسرته دوام الصحة والعافية ونرجو له المغفرة والرحمة وان يسكنه الله فسيح جانته ويلحقه بالاولياء والصالحين

 

واجب عزاء

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه بخالص التعازي لوفاة الشيخ سيف الدين ابو العزائم نائب الطريقة العزمية بدولة السودان ولجميع اسرته وابناء العزمية ألمهم الله الصبر والسلوان 

نشكر السادة زوار الموقع ونحيطكم علماً بأننا نعمل دائماً على تطوير محتوى الموقع من تراث للامام ابو العزائم وذلك حرصاً منا على ضرورة تسهيل نشر العلم للجميع كما ان الموقع لا يتبع اي طريقة او جهة وانما هو فقط لنشر التراث - اخر تعديل يوم الثلاثاء 5 اغسطس 2019

الصوفية والتصوف : حالة الإنسان قبل الإسلام وبعده

الصوفية والتصوف : حالة الإنسان قبل الإسلام وبعده

للعارف بالله تعالى السيد محمد ماضى أبو العزائم قدس الله سره

العدد 10 السنة 11

لم أكن مغالياً إن قلت إن المجتمع الإنسانى قبل الإسلام كان أشبه بمجتمعات الحيوانات التى تتعاون على بقاء الحياة كالنمل والنحل وأنواع الطيور فكانت عيشته كعيشتها يتعاون أفراده لتبادل المنفعة ودفع المضرة، والأصل فى المجتمعات الإنسانية البداوة فى كل الأمم وكانت حالة البداوة فى المعيشة حالة تنازع تسود فيه القوة وكان أغلب تلك المجتمعات جاهلية تنازع الآثار الجوية وتزاحم الوحوش حتى ارتقى بعض بنى الإنسان فأسس المدن وأرسل الله الرسل ليبنوا للناس ما به نيل السعادتين بقدر ما يناسبهم فكان ما يدعوهم إليه الرسل ما ذكرته التوراة فى أسفار الأنبياء لأن الناس تعودوا الظلم والجور والطغيان مع أن الإنسان دينى بالفطرة ولكن قوة الحس والجسم جعلت الإنسان لا يقبل إلا ما يجانس حسه وجسمه فأبى بنو الإنسان أن يعبدوا إلا ما يحسنونه ويمسونه مما يصنعونه بأيديهم وتوالت الرسل يدعون إلى عبادة العلى العظيم المنزه فقتل منهم من قتل وكذب منهم من كذب فكان الناس مع الرسل فى حرب عنادى فلم ينتفعوا من الرسل بعلم نافع ولا بعلم رافع، اللهم إلا من بناء السفن الذى تعلموه من سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام أو علم صناعة السيوف والدروع وإتقان البناء الذى تعلموه من سيدنا داود لأنه هو الذى لان له الحديد وبنى بيت المقدس وقام سيدنا سليمان فاستخدم الفنيقيين فى اتقان الصناعت ألازمة للمدن المتعلقة ببناء المنازل والنجارة والبرادة، ثم تعلم تلاميذ سيدنا إدريس عليه السلام فن صنع الملابس وما يلزمها من النسيج والغزل والخياطة وفن الطب وعلم خواص النباتات وعاش الإنسان حتى فى زمن الرسل على جاهلية عمياء فعبد بنوا إسرائيل العجل فى زمن الكليم عليه السلام وقال بطرس أكبر تلاميذ سيدنا عيسى له عليه السلام أنت الله فغضب عليه حتى قال له ستنكرنى بعد، كانت المجتمعات الإنسانية قبل الإسلام بين جاهلية عمياء أو بين أمة ضالة أو أمة مبدلة للحق، أو أمة فاسقة فكانوا يعبدون الأحجار المنحوتة بأيديهم أو الأفلاك المشهودة لهم أو الملوك أو الرسل أو بعض الحيوانات وتلك حقائق لا تحتاج إلى دليل إلا من وفقهم الله من تلاميذ الرسل عليهم الصلاة والسلام فى حياتهم وهم قليل ثم بدل من بدل وارتد من ارتد بعد الرسل، أنا لا أنكر أن فن البناء وفن الطب وفنون الزخرفة والتصوير والنقش كان بالغاً مبلغاً فى الشرق أعجز صناع زماننا هذا فى أوربا وأمريكا وآثار المصريين والبابليين والآشوريين واليمانيين والفرس والهند لا تزال محل إعجاب كبار المخترعين ولكن كل تلك الآثار شيدت على أسس الظلم والتظالم والبغى والاستئثار لأن الأمم كانوا يجلون الملوك إجلال الربوبية، مكث الإنسان دهوراً طويلة فى الجهالية العمياء تحت تسليط السلطة  الظلومة الغشومة لا يعلم من نفسه إلا أنه مقهور  لأفراد زعموا أنهم آلهة وأبناء الآلهة، ومن قرأ تاريخ المصريين منذ خمسة آلاف سنة يعلم مقدار المجتمع الإنسانى العلمى العملى من تقديس الأسر المالكة وكان الأمر فى الهند كما هو فى مصر فإنهم كانوا يعبدون الثالوث المقدس، وهو صنم يمثل إنساناً ذا ثلاثة رءوس الآله وابنه وروحه وترجمة ابرهة الهندى وبوذا وغيرهما بيان لما كان عليه الإنسان.

 

لم تكن تلك الأحداث فى الأزمنة القديمة فقط بل كانت موجودة بحقائقها فى زمان ظهور الإسلام فكانت الصين تسمى ملكها بابن ماء السماء والفرس يسمونه ملك الملوك أو شاه وكانت الدولة الرومانية تستعبد الشرق استعباد الإنسان للبهائم وكل ما وصلوا إليه من العلوم إلى ظهور الإسلام كان محصوراً فى فن الطب وتدبير المنزل والمدن وطرق استعباد الأمم بالقوة القاهرة والتفنن فى سلب ما فى أيديهم وشىء قليل من علم النفس ومن اثبات القوة القاهرة الغائبة عن الحس خبطوا فيها خبط عشواء لم يركنوا إلى ركن من العلم مكين ولم يثبتوا ما ادعوه بآثاره من علم يقبلها العقل الكامل أقول خبط عشواء لأن الآمة التى برعت فى هذا واشتهرت فى الآمة اليونانية وكانوا خدماً عند المصريين يراهم المصرى نجاسة لأن العلوم التى كانت عند المصريين كانوا يرجعون فيها إلى الخليل عليه السلام وإلى يوسف الصديق عليه السلام قبل موسى عليه السلام، بزمن طويل ولكن تغيرت وتبدلت بسبب الأطماع والحظوظ التى تدعو إليها نفوس الملوك لاستعباد الشعوب بسبب ما لديهم من الفنون والصناعات والآداب وتجريدهم مما يجعلهم يدفعونهم عن أوطانهم حتى ظهر الإسلام فمحا ظلمات الجهل عن عيون العقل وأيقظ من أسلم من نوم الغفلة فلعم كل مسلم نفسه ونشأتها الأولى والآخرة وحكمة وجود الإنسان ثم فكت عنه قيود الذل لنظرائه من أهل الظلم والذل لبعض الآثار الكونية حتى تحقق من نفسه أن كل شىء فى السموات والأرض خلق له وأن الله منحه القوة التى يستخدم بها كل شىء لانتفاعه مما هو فى السموات والأرض من جمادات بأنواعها وحيوانات ونباتات بأنواعها بل والكواكب حتى بلغ بما تعلمه من أصول الإسلام وفروعه أن الملائكة خلقت له وظهر له أنه بإتباعه للنبى عليه الصلاة والسلام يبلغ درجة من العزة والمجد لا يرى فوقه إلا ربه تعالى ويرى كل شىء لأجله قال سبحانه وتعالى: (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فى السَّمَاوَاتِ وَمَا فى الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ) سورة الجاثية آية 13، ثم تحقق بعد تحصيله ما يجب عليه من العلم أنه سيفوز بالخلود فى جوار ربه وفى معية الأخيار من الأنبياء والأطهار من الصديقيين، نظر الإنسان إلى الكون نظرة رجل بصير حكيم عالم فى منزله الذى صار له التصرف المطلق فى كل ما فيه من المنافع والخيرات فساح عقله فيما حوله للانتفاع بنعمة الله المخزونة له ليعرف ربه فيشكره على نعماه ولم يقف السلم عند هذا الحد ولكنه جاهد نفسه بعد كمال التصديق بما بلغه عن النبى عليه الصلاة والسلام فزكت نفسه وساحت روحه فى العالم الأعلى فتجلت له حقائق هذا العالم فعلم من عجائب القدرة وغرائب الحكمة ما جعله يفرد ربه بالإلوهية دون غيره ويتخلق بأخلاقه العلية من الرحمة والكرم والعلم والعفو والمسارعة إلى عمل الخير حتى بلغ من اليقين والشهود مبلغاً كان فيه أشبه بالرسل عليهم الصلاة والسلام فخرق الله له العادة وأكرمه بما جعله عظيماً وسيداً مطاعاً وهم كثير فى كل زمان.

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

تابعنا عالفيس بوك