تحذير هاااام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ... نحيط علم السادة زوار الموقع الكرام بان هذا الموقع لا يتبع اى جهة او جماعة او طريقة بعينها ولكن نشره على شبكة الانترنت ماهى إلا محاولة منا لنشر تراث الامام المجدد السيد محمد ماضى ابو العزائم - طيب الله ثراه ... وأننا لا نتحدث بإسم أحد ولكن نعرف العامة من هو الامام رحمه الله . والموقع إهداء من الاستاذ الدكتور / احمد جمال ماضي ابو العزائم

 

 

شكر وعرفان

21032584 285544108596616 877247916344445627 n

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه الى روح المرحوم أ.د / نبيل فوزي وذلك لما قدمه للموقع من مراجعة وتصحيح واشراف لمحتوياته من تراث الامام محمد ماضي ابو العزائم ولجمعه تراث رجال الدعوة العزمية  متمنيين لاسرته دوام الصحة والعافية ونرجو له المغفرة والرحمة وان يسكنه الله فسيح جانته ويلحقه بالاولياء والصالحين

 

تابعنا عالفيس بوك

الموقع من الآن تحت التطوير والمراجعة لنشر التراث بطريقة اكثر سهولة للجميع جارى العمل اخر تحديث الاربعاء 5 سبتمبر  2018 - جميع حقوق الكتب المنشورة على الموقع محفوظة لصاحب الطباعة والنشر

 

الشيخ طاهر محمد السيد مخاريطة

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

الشيخ طاهر محمد السيد مخاريطه  

 

 

أخبرني شقيق الشيخ طاهر وهو الأخ الصادق السيد محمد السيد مخاريطه أن أخاه من مواليد غيط النصارى دمياط ، وأنه ولد في يوم 15 فبراير 1922 م ، وينتهي نسبه إلي أهل البيت مروراً بالإمام الجنيد شيخ الصوفية ، وانتقل يرحمه الله تعاى للعالم البرزخي فجر الجمعة الموافق 9 أغسطس 1996 م بمستشفى جامعة قنال السويس بالإسماعيليه بعد طول معاناة مع المرض ، ودفن بالمسجد الذي بناه بالكيلو رقم 2 طريق الإسماعيليه / بور سعيد على ترعة الإسماعيلية ، وكان المسجد وقت وفاته لم يكتمل بعد ، وكثيرا ما كان يذهب إليه أثناء بناء القبر وينزل إلى لحد الدفن وهو منشرح الصدر ليقرأ فيه القرآن ، وكان أمله  أن يختم فيها قراءة المصحف الشريف ولكن الأيام لم تمهله لأن قضاء الله نافذ .

كان والده الشيخ محمد السيد مخاريطة من العلماء الأجلاء ويقيم في دمياط ، وكان علي الطريقة الأحمدية الخلوتية إلا أنه كان يصاحب أهل الله وأهل العلم كلهم ويحضر حضراتهم ودروسهم الدينية . وقد تعرف على الإمام من خلال زياراته إلي دمياط حيث كان زواجه رضوان الله عليه من عائلة السماحي بدمياط ، وكان يصاحبه خلال مدة إقامته بدمياط وعند عودته مارا عبر بحيرة المنزلة بالذهبية إلى المطرية والعصافرة .

وكان الشيخ محمد مخاريطه قد وهب نجله الأكبر وهو في بطن أمه للعلم الديني وسماه    " إدريس" قبل أن يولد تيمنا بالنبي إدريس أول من خط بالقلم ووقف على طريق العلم والمعرفة ، وثــَبُتَ ذلك في شهادة ميلاده ، ولكن نظراً لأنه قد وُلِدَ مختناً - كما أخبرتني أمه بذلك - فأطلقوا عليه الإسم " طاهر " ، وظل يُنادَى بهذا الإسم بالرغم من أن الإسم بشهادة الميلاد غير ذلك ، ولكن عُدِّلَ في شهادة الميلاد إلى الإسم المعروف به والمتداول وهو " طاهر " عندما تقدم للتعيين في وظيفة المرشد الديني لهيئة قنال السويس .

وعلى ذلك فقد كان منذ نعومة أظفاره يأخذه والده في صحبته في زياراته لأهل الله وأهل العلم . وكان يصحب والده أيضا  كل يوم لأداء صلاة الفجر وهو طفل صغير - حتي أن كثيراً من كبار العلماء مثل الشيخ الخضري كانوا يضربون به المثل وينظرون إليه نظرة خاصة . وقد ألحقه والده بالكتاب ثم بالمدرسة الإبتدائية الأولية بدمياط حيث حفظ بها القرآن الكريم كله وعمره لم يتجاوز السبع سنوات ، ثم تعلم تجويد القرآن بقراءاته في قسم تحفيظ القرآن بالمدرسة وعمره لم يتجاوز التاسعة . وفي هذه المدرسة عملوا له حفل تكريم كبير بمناسبة انتهائه من حفظ وتجويد القرآن في هذه السن المبكرة . وفي سن التسع سنوات أدخله والده معهدا أزهريا ملحقا بمسجد المدبولي بدمياط ليتعلم علوم الأزهر . وفي عام 1933 م ( وكان عمره آنذاك إحدي عشر عاما ) نزحت العائلة إلى بور سعيد ، وقد خطب الجمعة بأمر مولانا السيد الإمام ابتداء من سن الثانية عشرة ، فخطب في مسجد القصيفي ومسجد المصيلحي ومسجد الإمام ومسجد الرحمة . وفي هذا السن وفي بور سعيد كان الإمام أبو العزائم في منزل الدكتور محمد سليمان .. فألقى الأستاذ طاهر قصيدة تكريم منه لإمامه أبو العزائم علي السجية . وكان الشيخ منصور من كبار العلماء وقتذاك يؤيده ويقدمه للمساجد ، واستمر الحال علي ذلك في هذه المساجد حتي عام 1936 م حيث كان مولانا السيد يرسل دعاته مثل الشيخ عبد الحي عبد الكريم والشيخ محمد عبد الباسط القاضي والشيخ محمد شحاته والشيخ قطب زيد وآخرون . وظل يتدرج في الدراسة إلي أن شارف مرحلة التعليم الثانوي ، وخلال هذه الفترة كان يدعو إلي الله بتكليف من الإمام . وبعد أن توفي الإمام .. إحتضنه السيد أحمد وأولاه عناية خاصة وطلب له من الأزهر الشريف شهادةً بأن يكون داعيا بالمساجد - وكان حاصلا على الثانوية الأزهرية ، وقد أجازوه في ذلك وبجدارة بعد أن أدى امتحانات كثيرة وعسيرة من لجنة كثيرة العدد تجمع كل التخصصات في الأصول والفروع لدرجة أنهم تحيروا منه من شدة نبوغه بعد أن جلسوا معه الساعات لعلهم يجدوا منه تقصيرا ، ولما عجزوا وانتهت كل الأسئلة سألوه في علوم التصوف فوجدوا أنفسهم أنهم أمام بحر مطلاطم الأمواج في علوم التصوف الحقيقي ، فاستزادوا منه علوما طيلة جلسة استغرقت سبع ساعات . وقد ظلت ذكريات هذه الإمتحانات تلاحقه مع كبار هؤلاء العلماء كلما التقوا به وذكَّروه بها ، وكان الكل يعرف مستواه وقدره وتلميذ من هو ؟ كان ملهما في علوم مواجيد إمامه وبفراسة حادة بحيث لو سمع أبياتا دخيلة علي مواجيد الإمام أو قصائد دخيلة ومنسوبة للإمام كان يميزها علي الفور ويقوم بحذفها . وظل في الدعوة العزمية إلي أن لقي ربه . ولم يكن في احتياج لتكملة الدراسة الأزهرية العليا إلي منتهاها لأنه قد أجيز بالشهادة التي كان لا يحصل عليها إلا الخريجون الممتازون ، ولذلك تفرغ للدعوة العزمية من ضمن دعاة آل العزائم وتحت رعاية مولانا السيد أحمد خليفة الإمام في الطريق .

ولما انتقل فضيلة الشيخ الأستاذ إبراهيم الخطيب كبير وعاظ آل العزائم إلي رحمة الله ، تحمل فضيلة الشيخ طاهر الأمانة .. فكان عالما جليلا ومربيا فاضلا شهد له الكل أنه أدى هذه الأمانة علي خير وجه . وقد توالت على هذا الرجل فتوحات وكرامات ، وكانت له أساليب لم يعهدها معاصروه من قبل من عالمٍ أو فقيهٍ - اللهم إلا إذا كان من أصفياء الإمام أبي العزائم رضوان الله  عليهم . وكان سماحة السيد أحمد ماضي أبو العزائم يذهب إليه كثيرا في بور سعيد التي حظيت منه ما يجب على الداعية الصادق في تجميع القلوب وبَعدها في الإسماعيليه ، وكان يقيم بالشهرين والثلاثة ، وكان لا يأتمن أحدا إلا الشيخ طاهر على أهل بيته وأولاده ، وقد اختار الشيخ صالح أبو إسماعيل من أفراد السابقية من الفيوم لخدمة أولاده بمنزل الشيخ طاهر ، وقص لنا طرائف قصص وكيف عاشوا معه . ولما تم تهجير المناطق الساحلية بعد العدوان الثلاثي .. أراد الله للقاهرة  والدقي والجيزة وضواحيها خيراً كبيرا ، فسكن الشيخ طاهر بمنطقة العجوزة وربى بها رجالا وفي حي الدقي رجالا  في الجيزة رجالا عزميين ، وخصوصا في الدقي حيث ظهرت بها وجوهٌ جديدةٌ لم تــُرى من قبل جمعها على معرفة الإمام وخلفائه .

وقد روي لي شخصياً وأنا أسجل له - حيث كنت لا أسير في الطريق العزمي منذ انتسابي له إلا ومعي مسجل صوتي وكاميرا ودفتر وقلم ثم بعدها بكاميرا فيديو - فسجلت له تراثا علميا كبيرا جدا وكذلك في رحلاته للعمرة والحج هو وللدعاة الآخرين أثرت المكتبة العزمية لعصر التابعين .

قال لي يوما : إن أول عهدي بإمامي بدأ منذ كنتُ طفلا صغيرا أحفظ القرآن بالكُتاَّبْ قبل أن ألتحق بالمدرسة الإبتدائية الأولية . وقد كان والدي يصحبني معه عند زيارته للإمام لحضور الحضرة ومجلس العلم ، فأنام . وفي مرة طلب الإمام من والدي أن أبقى معه لبضعة أيام . وبعد أن انصرف الحاضرون واختلى بيَ الإمام تباسط معي وسألني عن اسمي فقلت طاهر ، فقال الإمام  طاهر وأنت طاهر . وبدأ يسألني فيما أحفظه من القرآن الكريم ، ثم طلب مني سماع ما تيسر مما أحفظه ، ولكني لم أستطيع القراءة - لا هيبة من الموقف - ولكن لعدم وجود ما أقرأه في داخلي ، فطلب مني الإمام إسماعه سورة أخري ثم من قصار السور فعجزت ، فطلب مني أن يسمع لهجتي في القراءة وأسلوبي فيها ، فطلب جريدةً وانتقى لي منها خبراً بسيطاً وسهلاً وأعطاها لي فقرأتها في سري ثم هَـممتُ بقراءتها جهرًا على مسامع سيدي ولكني لم أستطع . ولما سألني عن سر ذلك أخبرته أن الجزء المعين المطلوب قراءته في الصفحة التي أمامي ورأيته منذ لحظات وجدته ممسوحا . هنا قال لي الإمام : وهكذا أردناك يا بني ، لقد مسحنا ما في داخلك كي تحفظ كما نريد ، إحفظ يا بني . ثم بدأ الإمام يقرأ علي مسامعي آيات القرآن من أول المصحف الشريف ، فكانت الآيات تــُـنقش فور سماعها علي جوهر نفسي وكنت أحس بمعانيها تملأ صدري ، وهكذا ظل الإمام يحفِظنِي القرآن بمعانيه وأسراره طول مدة مكوثي معه وكلما التقيت به بعد ذلك حتي تم لي حفظ القرآن كله .

وروى لي فضيلة العارف بالله فقال : كنتُ مرةً عند الإمام وأنا صبي صغير ، فأراد أن يعطيني درساً مبسطاً في التوحيد . كان أمامه منضدةٌ فسألني ما هذه يا بني ؟ قلت ترابيزه ، فأراد أن يتدرج بي لصغر سني فقال ومم هي مصنوعة ؟ قلتُ من الخشب ، فقال وما أصل الخشب ؟ قلتُ من الأرض ، فقال وما أصل الأرض ؟ وكنت قد تعلمت في المدرسة أن أصلها جزء من الشمس فقلت ذلك ، فقال والشمس أصلها من أين ؟ قلتُ من نور رب العالمين ، فقال لي يعني هذه المنضدة يا إبني نور ؟ فصمتُّ ، فقال يا بنيَّ رُدَّ الفرع لأصله تشهده نورًا واقرأ { الله نور السموات والأرض } .

ومن دروسه لي أيضا وأنا صبي صغير  لا تزال وسائل المعرفة فيَّ تتفتح ، علَّمَنِيِه الإمام فقال : يا بني إنهم في الكـُـتــَّـابِ يُعلِّمون الصبية الألف باء تاء ثاء ، وبالتشكيل باءْ فـَـتــْحَـهْ بـَـا ، باءْ ضـَمـَّـهْ بُو ، باءْ كـَسْـرَهْ بــِـي ، باءْ سكونْ بَـأ . يا بني :

o       إن الفتحة تكون فوق الألف ورمزها في النطق لأعلى ، وللفتحة رمز معين فوق الألف لأن الفتاح إذا فتح للعبد الذي استقام استقامة الألف وتنزل له بأنواره فتح له بالفتح المبين .

o       فينكسر قلب المفتوح له وهذا رمز الكسرة التي تحت الألف ، فلا تتكبر ولا تتعاظم علي الناس ولا تفخر بل تتواضع لربك في خلقه بانكسار قلبك .

o       وإذا نظر الجبار إلي قلبك فوجده منكسرا جبره ورفعه والرفع للأمام والرفع ضم وهذا رمز الضمة ، والعبد المرفوع يُضم إلي معية المصطفى ﷺويجمل بجمال أهلها ويكمل بكمال أفرادها . فالبداية فتح ينكسر بسببه القلب فيمنح التواضع وبالتواضع يُرفع أي يُضَم .

o       وعندئذ تتنزل عليه السكينة وهذا هو رمز السكون ، وهذا قول ربنا في خاصة أحبابه { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً } .

ولما انتقل رضوان الله عليه نعاه شيخ الطريقة العزمية وإمام الطريق بمصر والعالم الإسلامي السيد محمد علاء الدين ماضي أبو العزائم قائلاً :

في أواخر شهر ربيع الأول الكريم حيث أنوار المصطفى ﷺ، فَقَدْتُ الداعي الأول بالطريقة العزمية ونائب آل العزائم عن محافظة القاهرة العارف بالله طاهر محمد السيد مخاريطه ، فقد كان العالِمَ الذي لم يغتر يوماً ما بعلمه ، والأب الرحيم بأبناء الطريقة كبر أم صغر سناً . وقف مع الخليفة الأول للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم وهو والدي سماحة السيد أحمد ماضي أبو العزائم مجاهداً بنفسه وماله يجوب البلاد شرقاً وغرباً وشمالا وجنوباً لنشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيح ، وما خذل والدي أبداً ، وأدى رسالته معه على أكمل وجه . وكان الداعي الأول في عهد شيخ الطريقة الراحل سماحة السيد عز الدين ماضي أبو العزائم ، وكنت أتمنى أن يطول به العمر حتى يستمر عطاؤه وجهاده في خدمة الطريقة العزمية ، ولكن قَدَّرَ الله وما شاء فعل . وإذا نظرنا إلى أخلاقه الكريمة نجد أولها الكرم ، ونجد أيضا صفة الصدق ، وما كان صدقه فضيلةً خرساءَ ، فالصدق الصامت ليس صدقاً عنده ، وإنما الصدق جهرٌ وعلن ، جهرٌ بالحق وتحدٍ بالباطل وتأييدٌ للصواب ودحضٌ للخطأ وولاءٌ رشيدٌ وتعبيرٌ جريءٌ عنه وسيْرٌ حثيثٌ معه ، ونجد أيضاً صفات الزهد والورع والتقوى والبذل مع العزوف عن الدنيا بأموالها ومناصبها وجاهها . إن ثمة جواذب عديدة ذات أصالةٍ روحيةٍ عميقةٍ قد حفلت هذه الشخصية العظيمة تبهرنا أضواؤها دون شك . ومن علامة ولايته أن صدر التصريح بدفنه رضي الله عنه يوم وفاته بمسجده بمدينة الإسماعيلية . ومن علامات قبوله عند الله تعالى ومكانته العليا والكبرى أنه أول تلميذ من تلاميذ الإمام أبي العزائم يُدْفَنُ في مسجدٍٍ ويكون له روضةٌ تــُـزار . نسأل الله تعالى أن يجمعه مع { الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً } . (إهـ)

 

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

عداد الزوار من انشاء الموقع عام 2011

3888705
اليوم
الأمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الأيام
92
258
3047
1005326
10548
18028
3888705

IP الخاص بك: 54.92.190.11
توقيت السيرفر: 2018-09-19 04:49:44