كتاب مقامات الصوفية

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

كتاب

(مقامات الصوفية) لخاتم الوراث المحمديين الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم 

 

المقامات نتائج مشاهد التوحيد، وللتوحيد اثنا عشر مشهدا، لكل مشهد مقام خاص، ولكل مقام منه أحوال بحسب مراتب هذا المقام، وأعلى المقامات مشهد التوحيد الذي يمنحه رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم﴾ من أولى العزم صلوات الله وسلامه عليهم، وكل حال من الأحوال والمقامات السابقة تضمحل في جانب هذا المقام العلي، لأن الرسل صلوات الله عليهم منحوا قوة الحجة فلا تطمئن قلوبهم إلا بانبلاج الحقائق التى كلفوا بها، أما الحقائق التى منحوها للعلم والشهود فهي مقامات تسليم وإيمان، وأنت تعلم أن مقامات التسليم والإيمان فوق كل مقامات العلم والبرهان، لأن تلك المقامات العلية لا يبلغ أكمل كامل فيها مبلغ لعلم البرهاني لعلوها ونزاهتها وقداستها عن إدراك الحيطة، وبقدر ما منحوا من القبول بالحجة البالغة منحوا التسليم الأكمل بتلك الحقائق العالية، وهنا أنبه فكرك إلى أن سر القدر قد يخفى على كثير من الرسل الكرام لإقامتهم في الدعوة إلى الله، وهو معقول لذوي العقول، حتى إذا أثلجت صدورهم بالمبادئ الشرعية، وسلموا تسليما، بينت لهم الحقائق العالية المتعلقة بأسرار القدر وغيره، وقد تبين تلك الأسرار لأفراد من أولياء الله تعالى، خصوصا الذين لم يقوموا مقام الرسل في الدعوة والإرشاد، وهنا أقبل بقلبك، رد الخضر على الكليم بقوله: ﴿إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ﴾ (الكهف الآية: 67-68). وقول الكليم له: ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِراً وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْراً﴾ (الكهف: 69). لأنه مأمور من الحق الذي قوله الحق، وليس مراد الخضر بقوله: ﴿ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ﴾ أن الكليم لا صبر له، بل لأن الخضر يعلم أن الرسل صلوات الله عليهم منحوا قوة الحجة، فلا تطمئن قلوبهم إلا بانبلاج الحقائق التى كلفوا بها.

مقامات قرب دونها مقعد الصدق
مقامات تمكين على منهج الهدى
لمن ورثوا أنـوار فـرد مكانـه
صلاة على شمس الهـداة حبيبنا
تلك المشاهـد للـروح المجمـلة
تلك المراتب للأفراد قد ظهـرت
عنى خذوها بنـور القلب إن بها
والوصف والاسم في ذات مطهرة
راح طهور مـن الإحسان واهبه
بشرى لمن شربوا بشرى لمن شهدوا

وكيف وفيها.. يحجب الجمع بالفرق
لهـا كل شيء ظاهـر ينبي بالحق
وقـد جملـوا بعـد المحبة بالشوق
صـلاة بها نحظى بمنـزلة الصدق
تلك المشـارب للـذات المكمـلة
والشمس قـد أشرقـت تنبي بعاطفة
وجـه العلـى تجلـى للمـواجهـة
لاحا يشيـرا بنـور عـن منازلـة
بالفضـل مـولاه عن أسرار سابقة
فازوا بوصلي وقربي عن معاملة

كتاب مقامات الصوفية وأبوابه وفصوله:

التمهيد: المقامات نتائج مشاهد التوحيد

الباب الأول: مقـام السماع

الفصل الأول: السماع الممدوح شرعا

الفصل الثاني: السماع المذموم شرعا

الفصل الثالث: قبس من المضنون في السماع

الفصل الرابع: السماع عند الواصلين

الفصل الخامس: أعلى مقامات السماع

الفصل السادس: عذر من أنكر السماع

الباب الثاني: مقام التسليم

لطيفة

الفصل الأول: التسليم عند السالكين

الفصل الثاني: التسليم عند الواصلين

الفصل الثالث: التسليم عند أهل التمكين

الباب الثالث: مقام التهذيب

الفصل الأول: التهذيب عند السالكين

الفصل الثاني: التهذيب عند الواصلين

الفصل الثالث: التهذيب عند أهل التمكين

الباب الرابع: مقام اليقظة

الفصل الأول: اليقظة عند السالكين

الفصل الثاني: اليقظة عند الواصلين

الفصل الثالث: اليقظة عند أهل التمكين

الباب الخامس: مقام الرعاية

الفصل الأول: الرعاية عند السالكين

الفصل الثاني: الرعاية عند الواصلين

الفصل الثالث: الرعاية عند أهل التمكين

الباب السادس: مقام المراقبة

الفصل الأول: المراقبة عند السالكين

الفصل الثاني: المراقبة عند الواصلين

الفصل الثالث: المراقبة عند أهل التمكين

الباب السابع: مقام الإخلاص

الفصل الأول: الإخلاص عند السالكين

الفصل الثاني: الإخلاص عند الواصلين

تنبيه

الفصل الثالث: الإخلاص عند أهل التمكين

الباب الثامن: مقام التوبة

الفصل الأول: نيل أنوار التوبة

الفصل الثاني: مشاهد أهل الصفا في التوبة

الفصل الثالث: مشاهد التوابين

الفصل الرابع: لطائف التوبة

الباب التاسع: مقام الصبر

الفصل الأول: الصبر عند السالكين

أولا: صبر السالك عن المعصية

ثانيا: تبصرة السالكين

الفصل الثاني: الصبر عند الواصلين

أولا: صبر الواصل على الطاعة

ثانيا: تنبيه للواصلين

الفصل الثالث:الصبر عند أهل التمكين

الباب العاشر:مقام الشكر

الفصل الأول: فضائل الشكر

الفصل الثاني: أنواع الشكر

الفصل الثالث: أساس الشكر

الفصل الرابع: أقوال الأئمة في الشكر

الفصل الخامس:الشكر عند السالكين

الفصل السادس: الشكر والصبر والاستغفار

أولا:منازل العبد الكامل

ثانيا: أركان الشكر

ثالثا: أركان الصبر

رابعا: ألوان العبودية في السراء والضراء

خامسا: الاستغفار – باب العودة إلى الله

سادسا: معصية تفقرني إليك خير من طاعة توجب الفخر عليك

الباب الحادي عشر: مقام الرغبة

الفصل الأول: الرغبة عند السالكين

الفصل الثاني: الرغبة عند الواصلين

الفصل الثالث: الرغبة عند أهل التمكين

الباب الثاني عشر:مقام الحرمة

الفصل الأول: الحرمة عند السالكين

الفصل الثاني: الحرمة عند الواصلين

الفصل الثالث:الحرمة عند أهل التمكين

أولا: الحرمة عند أهل التمكين في مقام البسط

ثانيا: الحرمة عند أهل التمكين في مقام السرور

ثالثا: الحرمة عند أهل التمكين في مقام الشهود

الباب الثالث عشر: مقام الزهد

الفصل الأول:الزهد عند السالكين

الفصل الثاني: الزهد عند الواصلين

الفصل الثالث: الزهد عند أهل التمكين

الباب الرابع عشر: مقام الورع

الفصل الأول: الورع عند السالكين

الفصل الثاني:الورع عند الواصلين

الفصل الثالث: الورع عند أهل التمكين

الباب الخامس عشر:مقام التوكل

الفصل الأول: التوكل عند السالكين

الفصل الثاني:التوكل عند الواصلين

الفصل الثالث:التوكل عند أهل التمكين

الفصل الرابع: التفويض

الباب السادس عشر: مقام الثقة بالله تعالى

الفصل الأول: الثقة عند السالكين

الفصل الثاني: الثقة عند الواصلين

الفصل الثالث: الثقة عند أهل التمكين

الباب السابع عشر: مقام الرضا

الفصل الأول: الفوز بالرضوان الأكبر

الفصل الثاني: الرجوع إلى الله عين الرضا عنه سبحانه

الفصل الثالث: مجمل الرضا

الفصل الرابع : الغضب على النفس من الرضا عنه سبحانه

الفصل الخامس: الرضا عن الله في جريان قضائه وقدره

الفصل السادس : فضائل الرضا

الفصل السابع: أقوال الأئمة في الرضا

الباب الثامن عشر: مقام المحبة

الفصل الأول: بيان في اشتقاق المحبة

الفصل الثاني: محبة العبد لله

الفصل الثالث: محبة الله للعبد

الفصل الرابع: إتباع سيدنا رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم عين محبته سبحانه

الفصل الخامس: تخصيص الأمة المحمدية بالمقامات العلية

الفصل السادس: إلتباس الحال على العمال

الحمد لله الذي يجدد ولا يتجدد، يهب الملك لمن يشاء بفضله، وينزعه بعدله، لا معقب لحكمه، وهو على كل شيء قدير، تفضل علينا سبحانه بعظيم نعماه، وجميل جدواه، فشرح للإسلام صدورنا، وبالعمل بشرائعه أعزنا، وبالإخلاص في العمل مكن في الأرض لنا، حتى دانت لنا الأمم في شرق الأرض وغربها.

ثم أحدث الحظ والهوى أحداثا، حتى تغير ما بالنفوس، فخفيت فضائل الإسلام، ودرست ـ أو كادت ـ معالمه، فكان ما كان من إلتفات الله تعالى بوجهه الجميل عن المجتمع، فأصبح شيعا بالتفرقة، وفرقا بالمخالفة، حتى تحكم الهوى من النفوس، وتسلط الحظ على العقول، فأفسد الأصول وأوضاع الفروع، لولا بقية أبقاها تعالى لحفظ شريعته، وحفظها لتأييد سنة نبيه ﴿ صلى الله عليه وسلم، حتى صرت ترى الإسلام غريبا بين المسلمين، وصارت البدع المضلة سننا، وسنن الأئمة الهداة منكرة، فسلط الله من سلطهم من عباده فجاسوا خلال الديار، وطعنوا في الدين.

وإنا ـ والحمد لله ـ لا نيأس من روح الله، ولا نقنط من رحمة الله، لأن الله تعالى يقول وهو أصدق القائلين: ﴿وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ﴾([2]) وقال تعالى:﴿وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ﴾([4]) وفي رواية فوق السبعة: ﴿وهو أبوهم﴾ ﴿ صلى الله عليه وسلم﴾.

وعلى آله أعظم الخلائق كلهم شرفا وأقربهم مقعدا، وأرفعهم جاها، وأفضلهم منزلة. وألحقنا بهم غير ناكثين، ولا مبدلين إله الحق وعلى ورثته الهادين المهديين الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم رضي الله عنه صفوة عباد الله في زماننا هذا، السابح في بحار أنوار القرآن، المستغرق في ذكر أنوار الله، أحله الله مكانة في القرب لم ينلها إلا خواص الخواص من عباده، وأحله عند خلقه مكانة شادت به الألسنة والأقلام فاختاره الله ليكون آخر المبعوثين من المجددين.

 


[2]) ) سورة الصف آية 9.

[4]) ) سورة الأحزاب آية 6.

 

 

 

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

عداد الزوار من انشاء الموقع عام 2011

3854991
اليوم
الأمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الأيام
505
701
1659
969797
17463
23627
3854991

IP الخاص بك: 54.224.216.155
توقيت السيرفر: 2018-07-23 10:07:56