كتاب الاسلام وطن والمسلمون جميعا اهله

تقييم المستخدم:  / 1
سيئجيد 

 مختصر كتاب "الإسلام وطن والمسلمون جمعيا أهله"
لخاتم الوراث المحمديين الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

كتاب (الإسلام وطن والمسلمون جميعاً أهله ) ولن الحظ في فاتحة الكتاب أبواب وفصول موضوع هذا الكتاب حتى لا أفوت على القارئ المسلم متعته به ولكن أنبه إلى جلال موضوعه وعظيم خطرة.

فلقد أبتلى الإسلام  على مر العصور والدهور بالأعداء الذين أحاطوا به من كل جانب، والمؤامرات التي دبرت ضده لتفرق كلمته وتشتت شمله ، من يوم الردة إلى أيام الانقسام والحروب، إلى نكبة هولاكو والمغول، إلى هجمات الصليبيين، إلى إلغاء الخلافة الإسلامية  وتفريق كلمة المسلمين وجعلهم أمماً وشعوباً مختلفة، بعد أن  كانوا تحت لواء الخلافة الإسلامية أمة واحدة. إلى الأفكار والمبادئ الهدامة كالشيوعية والعلمانية والوهابية والماسونية والبهائية و القديانية. إلى الأحزاب السياسية المتناحرة.

نكبات تلو نكبات ولكنها دون ما يواجه الإسلام في هذه الأيام من حملات الإبادة من الصليبية والصهيونية والشيوعية والعلمانية والوهابية، واجتمعت أمام العالم الإسلامي .

لمحاربته واستبعاده من طاجيكستان إلى أذربيجان إلى البوسنة والهرسك إلى كوسوفو والبانيا إلى بورما والهند وكشمير إلى سيريلانكا والفلبين، إلى نيجيريا وليبيريا والصومال، إلى اللاجئين المسلمين في فرنسا وألمانيا وايطاليا وأسبانيا من المغاربة والجزائريين والأتراك.

وبالتفصيل ففي قارة آسيا قام الوثنيون البوذيون وبالتحديد في بورما في شهر شوال 1412ﻫ إبريل 1992م - بقتل المسلمين، وإلى بنجلاديش بلاد الفقر والحرمان طردوهم وشردوهم، فعانوا من قهر وجوع وألم العرى وجحيم الحرمان دون أن ينظروا عوناً من حاكم مسلم ولا عالم مسلم ولا من شعب مسلم لأن حكامنا يغدرون ويخدعون وعلماؤنا مشغولون بالطواف حول البيت الأبيض أما الشعوب الإسلامية فإنها ضحية الفقر والجوع أو الغزو الثقافى الذى إغتال روحه وهويته.

وفى الفلبين : حدث ولا حرج خمسة مليون مسلم وهم جبهة تحرير " مورو الإسلامية " تخوض غمار حرب صليبية كانت نتيجتها قتل مائة ألف مسلم وتشريد نصف مليون وإغتصاب مليون هكتار من أرض المسلمين وحرق البيوت والمساجد والمدارس.

وفى تركستان الشرقية: دخل شعبها المسلم في صراع دام قرنين وإنتهى الصراع بإحتلال أرضه، ومحاولة إذابة شخصيته الإسلامية في محيط بشرى يحاول إبتلاعه، فتارة يحتل أرضه الروس في غزو قادم من الغرب، وتارة أخرى تأتيه جحافل الغزاة من الشرق  من الصين وأخيراً ضم إقليم التركستان الشرقية عنوة إلى الصين. ولم يستسلم شعب التركستان المسلم للإحتلال الصينى بل قاوم هذا الغزو، وحاولت الصين تهجير الملايين من سكانها إلى التركستان لتحد  من الأغلبية الإسلامية التي وصلت إلى 90% قبل سياسة التهجير لطمس المعالم الإسلامية. وأغلق الشيوعيون المدارس الإسلامية والمساجد واستولوا على الأوقاف الإسلامية.

وفى أذربيجان : سيطر السوفيات عليها فواجه المسلمون تحديًا في تضيق الخناق على عقيدتهم فلقد هجَّر الروس أعدادًا كبيرة إلى أذربيجان بحيث أصبحوا يشكلوا أكثر من 10% من السكان وتقلص عدد المساجد مم الآلاف إلى 16 مسجد، كما نقص عدد المدارس الإسلامية بل أصبحت في حكم المنتهية. وبعد زوال الحكومة الروسية استقلت حكومة أذربيجان ولكن قام صراع بين أذربيجان وأرمينيا حول إقليم " ناجورنو كاراباخ " بينما كان قادة أذربيجان منهمكين في الصراع على السلطة الذى بلغ ذروته.

بهروب الرئيس أبو الفضل التشيمى من العاصمة باكو فسقطت مدينة هامة في إقليم  ناجورنو كاراباخ المتنازع عليه مع أرمينيا في أيدى الأرمن ولم يعد هناك أذربيجان مسلم واحد في الإقليم والسبب في ذلك هو الصراع على السلطة بين قادتها وقيام المتمردون الأذربيجان بقطع طريق الإمدادات العسكرية من باكو إلى القوات الحكومية في " ناجورنو كاراباخ " وكأن إقالة الرئيس أهم وأولى من ضياع السيادة على الإقليم. وإنا لننتظر من الأمم المتحدة " على المسلمين " أو مفتيها بطرس بطرس بطرس غالى أن يَحْدُثَ في أذربيجان مثل ما حدث في الصومال وفلسطين والبوسنة والهرسك.

وفى طاجيكستان : وهى إحدى الولايات في وسط آسيا التى تحررت من الإحتلال الروسى وقامت الجبهة الإسلامية بطرد عميل الشيوعية رحمن ناباييف فإذا بالدبابات الروسية تحاول إرجاع هذا العميل إلى مقعد السلطة في  طاجيكستان وأعملت القتل في الجبهة.

وفى كشمير وجامو : نسبة المسلمين بها أكثر من 75% وغداة إستقلال الهند وباكستان 1947م  كان يحكم كشمير مهراجا من الهندوس على الرغم من الأغلبية المسلمة، وقد ثار المسلمون مطالبين بالإنضمام إلى باكستان وقامت الحرب بين الدولتين إلا أن الأمم  المتحدة
" على المسلمين " لم تفصل في النزاع وتجمد الوضع على أن ثلث كشمير أصبح لباكستان والثلثين يتبع الهند ويبلغ عدد المسلمين في كشمير وجامو حوالى 7.5 مليون ففي القطاع الهندي 4.500.000 مسلم وفى القطاع الباكستانى 3.000.000 مسلم. ويتعرض المسلمون في كشمير إلى تحديات عقائدية ومذابح بين المسلمين والهندوس، وفى ديسمبر 1992 قام الهندوس بهدم المسجد البابرى في أبو جينيا من أجل الوثن رام وذلك بإيعاز وتشجيع المخابرات الإسرائيلية كى يكون هدمه مقدمة  لهدم المسجد الأقصى وكذلك لكسر شوكة المسلمين في الهند وفتح الباب أمام هدم ثلاثة آلاف مسجد أخرى .

وفى أفغانستان : انتصر المجاهدون من أبناء الطرق الصوفية على روسيا ولما تدخلت الوهابية بعد طرد الروس لم يكن لها من حجة إلا بث الفرقة بين صفوف المجاهدين فغيرت اسم أحد القادة من عبد الرسول سياف إلى عبد رب الرسول وأشاعت بين صفوف المجاهدين الفكر الوهابي فراح كل فريق يقتل بعضه بعضاً طمعاً في كرسى السلطة ويشعلون الجحيم في كابول. والإسلام ينهزم كل يوم في أفغانستان تحت وقع قنابل الفرق المتقاتلة، وأهداف الإسلام تتمزق مع إنفجارات صواريخهم.

وفى الجنوب اللبناني: تدك الطائرات الإسرائيلية جنوب لبنان كل يوم في صمت كامل ورضا من الأمم المتحدة " على المسلمين " وبلا تعليق من أمينها العام ترزى الشرعية. وقد إستمرت الحرب الأهلية اللبنانية مشتعلة لأكثر من خمسة عشرة سنة ، وأكلت الأخضر واليابس، وقتلت مئات الألوف وخربت بيروت، ومازالت لبنان خرابًا ومع ذلك ستمضى الأمم المتحدة " على المسلمين" في تآمرها على الإسلام والمسلمين.

وقد قامت إسرائيل في أغسطس 1993 بالرد على بضعة صواريخ كاتيوشا أطلقت من الجنوب اللبنانى بإطلاق 35 ألف قذيفة خلال سبعة أيام من الضرب المتواصل على جنوب لبنان وكانت النتيجة فرار نصف مليون لبنانى مسلم من الجنوب إلى الشمال وتفريغ ألوف الهكتارات من الأراضى من سكانها وتدمير 75 مدينة وقرية.                       

وفى قبرص : قبل الحكم البريطانى كان سكان الجزيرة 60.000 من الأتراك، 20.000 من اليونانيين. وفى ظل الحكم البريطانى زادت هجرت اليونانيين إلي الجزيرة، وبالمقابل هاجر الأتراك منها. والآن يقترب عدد الأتراك المسلمين بقبرص من  120.000 نسمة وعدد اليونانيين حوالى 529.000 نسمة ويعيش معظم الأتراك في القسم الشمالى من الجزيرة وتناقص عدد الأتراك بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الأولى،وتعاقب الإصطدامات بعد ذلك بين الطائفتين التركية واليونانية وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية طلب القبارصة الأتراك بإستقلال الجزيرة مما أدى إلى تقسيم الجزيرة ففى القسم الشمالى شكل الأتراك حكومة منذ 1975 وفى القسم الجنوبى والأوسط شكل اليونانيون حكومة القبارصة اليونانيين. ولم تَسْلمَ قبرص المسلمة من مخططات ترزى الشرعية لمخططات الأمم المتحدة " على المسلمين " حيث صرح رءوف دنكتاش  رئيس قبرص الشمالية بأن العميل بطرس غالى طلب منه التنازل عن مدينة كاملة لليونان المسيحيين بدعوى أنها مسيحية وهى مدينة " جوزيل يورت ".

وفى فلسطين : منذ الإنتداب البريطانى لها والإنتهاب الإسرائيلى يعمل لإغتصاب أراضها. وبعد حرب 1948 وهزيمة الجيوش العربية أمام العصابات الإسرائيلية أعلن قيام دولة إسرائيل واستمرت المذابح الإسرائيلية لمسلمى فلسطين مع رضاء بريطانى  وفرنسى تام حتى تم إعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل ومن يومها تمارس إسرائيل القتل والإعتقال والطرد فتلقى بأربعمائة فلسطينى وتضرب عرض الحائط بكل قرارات الأمم المتحدة " على المسلمين".  وتدك إسرائيل بطائرات المخيمات الفلسطينية في صبرا وشاتيلا.

وفى العراق: حرضت أمريكا العميل صدام حسين لحرب إيران التى استمرت سنوات ثمان وأمدته كل الدول الأوربية والعربية حتى أصبحت العراق ترسانة حربية ضد إيران ثم حرضت أمريكا عميلها الخائن صدام حسين على غزو الكويت فقامت أمريكا ومعها الصليبية الأوربية بدك الشعب العراقى وكالعادة كافأت صدام حسين فلم تمسه بسوء وحافظت على سلامته فهو ثروة لها في بلاد الخليج - بلاد البترول - ومازالت أمريكا تهدد العراق بضربها بالصواريخ إذا لم تضع كاميرات التجسس الأمريكية في هذا الموقع أو ذاك من أرض العراق.

وفى أوربا: في البوسنة والهرسك عملية إبادة عرقية وطرد جماعى لثلاثة ملايين مسلم من أرضهم وقتل أكثر من مئتى ألف شهيد وتعذيب وحرق للمسلمين أمام تواطؤ عالمى من الأمم المتحدة " على المسلمين " وأمام دول عربية تكتفى بالشجب والإستنكار ودول إسلامية تخفى رؤوسها في الرمال وكلهم عملاء للمخابرات الأمريكية حتى أن سفاح الصرب " سلوبودان ميلوسوفيتش " يقول: أنه لا أحد يريد أن يكون للإسلام دولة في أوربا فاليوم البوسنة والهرسك وغدا بلغاريا والبلقان والبانيا وتركيا.

وفى أفريقيا: تواصل الحملة الصليبية ضد ليبيا حيث اتهمت أمريكا ليبيا بتفجير الطائرة الأمريكية فوق لوكربى فاستصدرت قراراً ضد ليبيا يدعو إلى فرض عقوبات على ليبيا تتمثل في الحظر الجوى والحصار الإقتصادى ولم تتحرك الأمم المتحدة " على المسلمين " بالنسبة لليبيا لأن المخطط الصليبى يريد ذلك.

وفى الصومال: تدخلت الأمم المتحدة بفرية إنسانية وهى إطفاء إطعام الصومال فارسلت 30 ألفاً من عساكرها مزودة بالطائرات والعتاد الحربى الثقيل لتأمين وصول الأغذية إلى الصومال وحقيقة الأمر أن الإنسانية غائبة عن أمريكا وذيولها فالصومال موقع إستراتيجى على بوابة البحر الأحمر بالنسبة لكل الدول التى تقع في القرن الأفريقى الصومال وارتريا والحبشة وجيبوتى لذلك كان الصومال موضع إهتمام السياسة الأمريكية.أفيقوا أيها الحكام من رقدة الجهالة ونوم الغفلة إن السياسة الأمريكية لها وجهين الوجه الأول مطاردة الإرهاب وإعلان الحرب على القذافى والأسد لأنهما يأويان الإرهاب، والوجه الثانى لأمريكا تفتح به أبوابها لتأوى الإرهابى عمر عبد الرحمن في بلادها كما تفتح قلبها للإرهابى الإسرائيلى مائير كاهانا وتروج لأفكاره وتحاكم قاتله ". راجع كتاب المؤامرة الكبرى للدكتور مصطفى محمود.وفى ظل السياسة الأمريكية تفعل أمريكا ما تشاء بشرط أن يكون ذلك وفقاً للخطة               الأمريكية فصدام حسين القاتل والإرهابى ظل يتمتع بالحضانة الأمريكية مادام هو يسير  على الخطة، وكذلك ماركوس وسياد برى وتشاوتشيسكو الذى كان يتلقى راتبًا من المخابرات الأمريكية وكلهم قتله وإرهابيون استخدمتهم السياسة الأمريكية وساندتهم واغدقت عليهم المال والسلاح ماداموا تحت سيطرة العمالة الأمريكية وكانت ترى         جرائمهم حسنات حتى بدأوا يعملون لحسابهم وهنا فقط اصبحوا إرهابيون وحق عليهم العقاب.

أفيقوا أيها الحكام من رقدة الجهالة ونوم الغفلة

إن الخطة الأمريكية الآن تحاول أن تدخلنا في حرب مع إيران والسودان بحجة أنهما يصدران الإرهاب لمصر والجزائر وهذه خدعة أمريكية يستدرجونا إلى حتفنا لنشر الفتن في المنطقة الإسلامية وإيقاع الكل في الكل ليضرب بعضهم بعضاً ويخربون بلادهم بأيديهم دون أن تتكلف أمريكا ودول أوربا الصليبية وإسرائيل رصاصة واحدة.

ألم يجمعونا ويجمعوا جيوش العالم في الخليج لحرب صنعوها في عقل صدام حسين وأمدوه بسلاحها. وما كان يحلم به صدام حسين من إمبراطورية عربية تحت رايته كان طمعًا وإغتصابًا وكان تغريرًا ومكيدة أمريكية وكالعادة كافأت أمريكا صدام حسين فلم تمسه بسوء وحافظت على سلامته فهو ثروة بالنسبة لسياستها في أرض البترول لقد كتب " ستيفن رونفلد " في " الوشنطون بوست " ينعى على حكام المسلمين خذلانهم لإخوانهم الذين يذبحون في البوسنة والهرسك وفى طاجكستان وأذربيجان والبانيا وبورما، والهند وكشمير وسيريلانكا والفلبين، ونيجيريا وليبريا والصومال، واللاجئين وراء لقمة العيش في فرنسا والمانيا وإيطاليا وأسبانيا من مسلمى مصر والجزائر والمغرب وتركيا وعلى الجانب العربى لم نجد إلا الشجب والإستنكار له بل إن من بين الدول الإسلامية من وجدنا يبيع بتروله للصرب. ثم في سخرية وقحة يقول الكاتب الأمريكى " كان هناك كلب ولكننا لم نسمعه ينبح ليدفع الذئاب عن غنمه ولا شك أن الأسد والفهد والنمر الذى تُصوره الصحافة الغربية لم يكن سوى هرة أليفة تموء إلى هذه الدرجة بلغت الشماتة بالصحافة الغربية. ترى هل يفيق حكامنا من رقدة الجهالة ونوم الغفلة..!!وإذا قلتم يا حكام الخليج أن أمريكا والدول الأوربية لا يمكن أن ترتكب هذا الإجرام بالنسبة لدولكم فتقول: يا حكام رقدة الجهالة ونوم الغفلة أليس ضرب البوسنة والهرسك وشعبها الأعزل وتحويلها إلى مقبرة كبرى للمسلمين في أوربا على مشهد من الأمم المتحدة " على المسلمين " أليس إجرامًا أمريكيا !! وضرب العراق بالصواريخ إذا لم تضع الكاميرات الأمريكية في أرض العراق أليس إجرامًا أمريكيا !! نزول أمريكا على شاطئ الصومال في بعثة إحسان لإطعام الجياع ثم مطاردتهم بالقنابل والرشاشات أليس إجرامًا أمريكيا !! وإستباحة الجنوب اللبنانى سبعة أيام لقنابل وطائرات إسرائيل ومحاولة إحراق المسجد الأقصى بأيدى الصهيونية أليس إجراماً أمريكيا أيضًا!!. أفيقوا أيها الحكام من رقدة الجهالة ونوم الغفلة لقد كان شاه إيران يعتقد أنه في حضانة أمريكا، ومن بعده ماركوس زعيم الفليبين، ونورييجا زعيم بنما، وسياد برى رئيس الصومال فغدرت بهم أمريكا وأسلمت اثنين منهما للموت والثالث للسجن والرابع للنفى ونكست برأس عميلها الخامس صدام حسين في حضيض الخذلان. وهذه آثار الذين اطمئنوا إلى عهود الذمة الأمريكية. نقولها بصراحة لهؤلاء الحكام إن قلب أمريكا وحضانتها دائماً مع أرض إسرائيل، أما  عينها فعلى ما تحت رمالكم من بترول حتى تستنفذ ما فيها ثم يكون لها شأن آخر مختلف عن المواثيق. حتى روسيا التى حصلت على 43 مليار دولار من الدول الخليجية أعلنت أنها مع الصرب. إن الصليبية العالمية والشيوعية والصهيونية كل هؤلاء يتأمرون علينا عرب ومسلمين، وإن أموالكم المودعة ببنوك أمريكا لن تعطيكم أمانًا ولا ضمانُا، ولا يستطيع أحدًا منكم أن ينقل قصرًا إشتراه في إنجلترا أو فرنسا أو سويسرا أو أمريكا إلى بلده.

أيها المسلمون في الوطن الإسلامى: لا تقنطوا من رحمة الله، فلا يقنط من رحمة الله إلا القوم الكافرين. لقد ماتت روسيا وهى حية بدون حرب، وفى جعبتها قنابلها الذرية التى تكفى لنسف الكرة الأرضية عدة مرات، وفى الفضاء تدور سفنها، وسوف يسقط العملاق الأمريكى وتوابعه من الصليبية والصهيونية دون أن يطلق عليهم المسلمون رصاصة واحدة. وأين عاد وثمود وإرم ذات العماد التى لم يخلق مثلها في البلاد ؟!

وأين دولة الروم والفرس والتتار ؟!

وأين المانيا النازية وإيطاليا الفاشية ؟!

وأين الإمبراطورية البريطانية التى لا تغيب عنها الشمس ؟!

وتلك سنن الله التى لا يملك أحد تبديلاً ولا يملك أحد لها تحويلاً.

والله هو الحاكم المنفرد بلا شريك في هذه الدنيا، وهو الذى يخفض ويرفع فالله قادر على أن يرج أرض أمريكا بالزلازل ويغرقها بالفيضانات ويدمرها بالعواصف ويحرقها بالبراكين في لحظة واحدة رغم الترسانات التى لديها من الأسلحة النووية والميكروبية والكمياوية، وما حدث لجيش أبرهة قبل أربعة عشر قرنًا من الزمان من طير أبابيل فالمولى سبحانه سيدمر أمريكاوعملائها.

انظر كيف فعل إعصار أندور في ساحل ميامى بأمريكا في لحظة واحدة لقد دمر هذا الإعصار المدن الأمريكية وكلف أمريكا 13 مليار دولار في لحظة واحدة.

انظر إلى قدرة الله تجد أن تكلفة إعصار اندور 13 مليار دولار في لحظة واحدة بينما ما تكلفته أمريكا والدول الغربية والعربية والإسلامية في حرب الخليج زهاء عام كانت تساوى نفس هذا المبلغ.

والقرآن حديثا أن نهاية إسرائيل وتدميرها سيكون على يد المسلمين قال تعالى :
) وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا( سورة الإسراء آية 7 أى يدمروا كل ما أقامت إسرائيل من مستعمرات وكل ما عمرت من أرض.

وبهذا تنبأ الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم عليه السلام فى كتابه الجفر حيث قال في حق أمريكا.

اكيرما قد رماها الظلم فانمحت من بعد زخرفها في كل أدوار

وقال في حق بريطانيا وفرنسا وغيرها

يا بريطانيا قد ظلمت ولكن
يا فرنسا نشرت كفرا وزورا
والقوى القهار أمهل حتى

شق ظلم العباد منك المرارة
بين أهل التوحيد بئس التجارة 
أحرق الكل من لهيب الشرارة

وقال في حق إسرائيل

في فلسطين فتنة من رآها
في فلسطين قد  تلوح شئون

قال صغرت لكنها نار واصب
محو صهيون والقوى السالب

يا أدعياء الصحوة الإسلامية:

أقول لكم بصراحة لقد حاولتم الوصول إلى الحكم منذ عهد الملك فاروق فسلط الله عليكم البوليس المخصوص وحاولتم الوصول في عهد عبد الناصر فسلط الله عليكم المباحث العامة ثم حاولتم الوصول إلى الحكم في عهد السادات فسلط الله عليكم مباحث أمن الدولة ثم حاولتم الوصول إلى الحكم في عهد مبارك فسلط الله عليكم الأمة بأكملها          ممثلة في شعبها الواعى وجهاز الشرطة بكافة تخصصاته. فماذا لم يمكنكم الله من الوصول إلى السلطة ؟؟.

وكانت النتيجة في كافة هذه المراحل أحكام الإعدام والأشغال الشاقة المؤبدة والمؤقتة.

أتظنون أن الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور يخفى عليه شعار "الإسلام هو الحل " كما سبق لأسلافكم أن رفعوا هذا الشعار فنادوا " ليس الحكم لك  يا على وإنما الحكم لله " شعار براق يـأخذ بلب السامع فيخال القائل به حريصًا على تطبيق أحكام الله، ورافضا لأحكام غيره من البشر ولكن الحقيقة ليست كذلك، قال الله            تعالى: ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَام(سورة البقرة آية 204. نعم كثيرا ما نغتر بالشعارات البراقة ولا نعرف ماذا تخفى ولكن الإمام على يعرف ذلك لأنه باب مدينة العلم فأجابهم " إنها كلمة حق يراد بها باطل " لأن الله لا يريد أن تحكم بلاد الإسلام من خلال رصاصات ومتفجرات وإغتيالات بل يريد لبلاد الإسلام أن يحكم من خلال الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

كما أن الله لا يريد أن يحكم بلاد الإسلام من خلال الجهاد الأصغر بل من خلال الجهاد الأكبر ألا وهو جهاد النفس. فالإسلام دعوة لا ثورة وإستنارة لا إنقلاب.

لقد أخطأتم حينما تحولتم من دعاة إلى الله إلى دعاة للتسلط على الحكم تارة بالجهاز السرى وتارة بالتكفير والهجرة وتارة بالجهاد الأصغر لا الأكبر. فالعنف ليس سبيلا  للوصول إلى السلطة والإرهاب ليس طريقًا للحل.

أقول لكم هذا وأقول للغنوش زعيم حزب النهضة الإسلامى بتونس وأقول لعباس مدنى زعيم الحزب الإسلامى للإنقاذ بالجزائر وأقول لزعيم حزب العدل والإحسان بالمغرب وأقول لحسن الترابى زعيم حزب الإخوان في السودان وأقول لنظرائهم في سوريا والأردن ومصر. ليت لهؤلاء وأولئك من أدعياء الصحوة الإسلامية أن يكفوا عن تطلعهم للحكم ويتفرغوا للدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وإلى تحبيب الناس في الإسلام بالقدوة الحسنة والأسوة الطيبة لا بالتدمير بل بالتعمير ولا بالإغتيالات بل بالإبتهالات أن يغير الله حالنا إلى أحسن حال.

يا أدعياء الصحوة الإسلامية

إنكم في الحقيقة لستم شباب صحوة بل شباب كبوة، أنتم سلالة الخوارج على مر العصور والدهور وسلالة من قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنتم سلالة من قتل الإمام على عليه السلام معلنين شعار " إن الحكم إلا لله " هذا الشعار الدوار بكل عار ودمار وبوار. أنتم سلالة الخوارج التى قامت في القرن الثالث الهجري وتمسحت بثوب السلفية. وأنتم سلالة الخوارج التى ظهرت في القرن الرابع الهجري تحت اسم الظاهرية ورفع شعارها الخارجي ابن حزم الظاهرى. وأنتم سلالة الخوارج التى ظهرت في القرن السادس الهجري ورفع شعارها الخارجي الأزرقى ابن تيمية. وأنتم سلالة الخوارج التى ظهرت في القرن الثانى عشر الهجري تحت اسم الوهابية التى زرعها البدعى النجدي محمد بن عبد الوهاب. وأنتم سلالة الخوارج التى ظهرت بطلاء الأصولية في أيامنا هذه.

وتشترك عقائد الخوارج في كل أطوارها في صفة واحدة وهى تكفير كل من يختلف معها من المسلمين وبذلك يحل دمه وماله وعرضه. فإما أن تكون خارجيًا ( سلفيًا أو  ظاهريًا أو أصوليًا ) وإما أن تكون كافرًا.

الأصولية كما يقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطى عميد كلية الشريعة بدمشق: " أنها مصطلح بريطانى " ومولتها أيد عميلة وهى مصطلح زائف مثل مصطلح الوهابية والتيمية والسلفية والظاهرية.

يا أدعياء الصحوة الإسلامية

لا تسموا ما تفعلون في مصر وتونس والجزائر والمغرب من إغتيالات وانفجارات أن هذا جهادًا إسلاميًا ) كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا( سورة الكهف آية 5.
 إنكم وهابيون مجرمون عملاء مستر همفر قديمًا وحديثًا أعوان الموساد وسماسرة الـ
C I A

وأقول للخارجى عمر عبد الرحمن إن حضن بوش وكلينتون لن ينفعه، ولقد كان شاه إيران يحتمى بالحضن الأمريكى من قبل. وفى أخريات حياته رفضت أمريكا أن تؤويه ولم يجد غير مصر تحتضن رفاته.

إخوانى في الله وأحبابى في سيدنا رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم﴾

مسكوا بصوفيتكم التى لا تتطلع للسلطة وتكتفى بالدعوة إلى الله على بصيرة  وبالحكمة والموعظة الحسنة، وإلى تحبيب الناس في الإسلام بأن تكونوا أنتم أولا القدوة والأسوة والمثل ولو أدرك شباب الكبوة الإسلامية - أن صولجان الحكم من جهنم لما تسابقت إليه أيدى الجماعات الأصولية أى عروش من جهنم يجلس عليها فجار ومجرمى الأرض أمثال كلينتون ويلتسين وميتران وجون ميجور وكول !!، أى كراسى من أجل الجحيم يجلس عليها هؤلاء !! ‍‍ هذا بالنسبة لكراسى حكام أمريكا وعملائها من حكام الدول الصليبية. أما كراسى الحكم في الدول العربية فهى قطع شطرنج تلعب بها أمريكا. فالحمد لله أن الصوفية لا تطالب بالجلوس على هذه الكراسى ولا تفكر فيهاوليس هذا تواضعًا ولكن وعيًا وإدركًا والحمد لله رب العالمين.

إخوانى في الله وأحبابى في سيدنا رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم﴾

والإمام أبو العزائم يحارب في هذا الكتاب التفرقة العصبية، والتباعد القبلى والتناحر القومى. فلا معنى لكل ذلك إلا إنه من آثار الجاهلية التى قضى عليها الإسلام، فالتركى  يقاتل إلى جانب العربى، ويجاهد الفارسى إلى جانب الإفريقى. ويقف الجيش المسلم وهو خليط من أجناس وقوميات وشعوب وقبائل مختلفة، وهو كالقلعة الحصينة، نصبت لحماية الوطن الإسلامى. وأهل هذا الوطن هم إخواننا المسلمون في المشارق أو المغارب.

والعجيب أن نجد غالبية دعاة التفرقة والتباعد القومى وموجهى الأحزاب العقائدية هم من غير المسلمين وهم يدعون إليها المسلمين. وفى بلاد الإسلام.

فزعيم حزب الشعب العربى الإشتراكى ( ميشيل عفلق ) وهو غير مسلم. وزعيم حزب القوميين السوريين ( أنطون السعادة) وهو غير مسلم وزعيم القوميين العرب           

( جورج حبش ) وهو غير مسلم. ( وقسطنطين زريق) زعيم فريق اخر من القوميين وهو غير مسلم.

والإمام أبو العزائم في هذا الكتاب ينبه المسلمين إلى المؤامرات الإستعمارية التى  حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.

فالعربى، هو كل شئ بالإسلام وهو لا شئ يذكر إذا تجرد من الإسلام.

والإفريقى هو كل شئ بالإسلام وهو لا شئ يذكر إذا تجرد من الإسلام.

والآسيوى هو كل شئ بالإسلام وهو لا شئ يذكر إذا تجرد من الإسلام.

فمرحى بالإمام المجدد السيد محمد ماضي أبى العزائم عليه السلام وهو يدعو الناس في كل زمان ومكان بدعوة الإسلام الخالدة ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾(

بِٱلنَّفْسِ وَٱلْمَالِ وَٱلرَّحْمَٰنُ يُعْلِيهِ      
فَرْضٌ عَلَيَّ بِصِدْقِ ٱلْقَوْلِ أَرْوِيهِ    
هُوَ ٱلْعَدُوُّ بِعَوْنِ ٱللَّهِ أَرْمِيهِ        
مِنْ شَرِّ كُلِّ أُولِي ٱلطُّغْيَانِ تَحْمِيهِ     
رَأَتْ مَشَاهِدَ تَقْدِيسٍ وَتَنْزِيهِ        
للَِّهِ فِـي ٱلدِّيـنِ حَقـًّا لاَ بِتَمْـوِيـهِ

 


([1]) سورة فصلت آية 33.

 

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

عداد الزوار من انشاء الموقع عام 2011

3888732
اليوم
الأمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الأيام
119
258
3074
1005326
10575
18028
3888732

IP الخاص بك: 54.92.190.11
توقيت السيرفر: 2018-09-19 05:15:42