كتاب الاسلام نسب يوصل الى رسول الله

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 

 

مختصر

 (الإسلام نسب يوصل إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم )

لخاتم الوراث المحمديين الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

كتاب : (الإسلام نسب يوصل إلى سيدنا ومولانا رسول الله﴿ صلى الله عليه وسلم)


 يعالج نزعة التفاضل بالنوع البشرى ، والنعرة القومية التى أثيرت فى أوربا ، بعد أن أصبحت معسكرا واحدا ضد الشرق تتفاضل عليه بالجنس الآري ، الذي خلق على حد زعمهم ليسود ويحكم ؛ أما أمم الشرق فخلقت لتخضع وتستعمر ، مجددين في ذلك النعرة القديمة التى كانت سائدة في عهود اليونان والرومان .

ومما دعا الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبا العزائم رضى الله عنه إلى طبع هذا الكتاب ما حدث في العالم الإسلامي من سريان هذا التعصب الجنسي، والنعرة القومية ، في بعض البلاد الإسلامية فرأى في بلاد الأتراك عودا إلى إحياء النزعة الطورانية ، وفى بلاد إيران عودا إلى إحياء القومية الفارسية ، وفى بلاد العرب غرس الاستعمار نزعة الجامعة العربية .لذلك كله رأى الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم رضى الله عنه أن يكتب هذا الكتاب «الإسلام نسب يوصل إلى رسول الله e وآله» وبذلك يقرر رضى الله عنه مفهوم الإسلام نسب فيقول : يظن الناس أن النسب قرابة تدلى إلى الأب والعم والخال ، جهل  الناس وحقك أيها الأخ الصالح التقى ، ليس هذا هو النسب ،إنما النسب حقيقة هو الإسلام ، لأن نسيبك في الحقيقة من شاكلك حقيقة وخلقا ، وشيمة وعملا ، ولو كان أعجميا وكنت شريفا هاشميا ، وحسبنا حجة في ذلك قوله e وآله: « أدخل الإسلامُ بلالا فى نسبى وأخرج الكفرُ أبا لهب من نسبى » وقوله e وآله« سلمان منا أهل البيت » فالقرابة يا أخي هي المشاكلة ولا مشاكلة إلا في مبدأ ينتج السعادة ولا يتحقق ذلك إلا في الإسلام .

وليس ابن أمك وأبيك بقريبك ، إن خالفك شكلا واعتقادا وشمائلا وميولا ، وكم ابن أم قتل ابن أمه ، بل لا ترى العداوة والخصومة أمام القضاة ، إلا بين الأخ وأخيه ،  والوالد وولده وابن عمه ، وكم أخ لك لم تلده أمك ، ذلك هو أخ الإسلام حقا ، وليست القرابة تصح حقيقة – فى الدنيا للمعاونة ، وفى الآخرة بالسعادة – إلا بالأخوة الإسلامية ، وكل قريب وصديق وحبيب – ولو من أب وأم – لم تكن قرابته للإسلام ، فهي خسران في الدنيا وهلاك في الأخرى ، سر قوله تعالى :)الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّاالْمُتَّقِينَ  [([2])  . 

ولنا أن نسأل الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبا العزائم رضى الله عنه : لم يدور كتاب الإسلام  نسب على دعامتين الأولى : قوله تعالى ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ( ؟ والثانية قوله ﴿ صلى الله عليه وسلم  ) المسلم أخو المسلم 000( ولم لا يدور كتابه عن الأخوة الإنسانية ؟ ، مع العلم بأن الرب واحد ، والأصل واحد ، والخلقة واحدة ، والمساواة بين بنى الإنسان واجبة ، فالحب ينبغي أن يكون عاما لا خاصا ، تماما كرحمة الله التى وسعت كل شيء ؟ . وأي فرق بين أن نقسم بنى آدم على أساس ديني – كما فعلت المسيحية في الحروبالصليبية قديما، وكما تفعل الآن في مسلمي الفلبين وإرتريا ، أو كما تفعل الصهيونية في فلسطين – أو على أساس اقتصادي – كما فعلت الماركسية في ابتلاعها للبلاد الإسلامية كجمهورية أوزبكستان والتركستان ، وكما فعلت في أفغانستان ، أو في تصيدها للعملاء في وطننا العربي ، كما حدث في جنوب اليمن والعراق وسوريا وليبيا .

ثم نسأل الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبا العزائم رضى الله عنه ، ما هو السبب لما عانته وتعانيه  الإنسانية ، من الويلات والمشكلات ، التى تقودها الآن إلى المصير المدمر المهلك ، بعد أن ملك الإنسان قوى التدمير والهلاك ؟ .

هل يكمن هذا السبب في طبيعة الإنسان بما هو إنسان ؟ أو أن السبب يكمن في الانقسامات بشتى أنواعها ؟ ، وبالتالي هل على بنى الإنسان أن يتعاطفوا ويتراحموا على أساس ديني أو اقتصادي ، أو جنسي ، أو على أساس إنساني ؟ .

الجواب : هذه التساؤلات بكاملها يجيب عليه الإمام المجدد رضى الله عنه في هذا الكتاب ، فيقول رضى الله عنه : إن التعاون والتكافل يجب أن يكون بين بنى الإنسان قاطبة دون  استثناء ، وهذه دعوة الإسلام بالذات ، ويدل على ذلك قوله تعالى : ) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْشُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ  ( سورة الحجرات أية:13.             

فنداؤه تعالى : ) يَا أَيُّهَا النَّاسُ ( مع قوله : ) ذَكَرٍ وَأُنثَى ( مع قوله : ) أَتْقَاكُمْ ( دليل قاطع وواضح على أن دعوة الإسلام إنسانية ، تعتبر الإنسان أخا للإنسان ، مهما كانت قوميته وجنسيته ، وتأكيدا لهذا المعنى يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله: « الناس سواسية كأسنان المشط ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى ... كلكم من آدم وآدم من تراب » فالإنسانية في الإسلام إنسانية حانية ، لا ينقلب من قلبها الذكي شاردة من آمال البشر وآلامهم ؛ إلا لبتها ورعتها وأعطتها كل اهتمام وتأييد .

فالإنسانية في الإسلام ، ترى فيها الذين شنوا الحرب والبغضاء على نبي الإسلام، فقتلوا عمه الشهيد « حمزة » ومثلوا بجسده ، ومضغوا كبده في وحشية ضارية ، فقال لهم نبي الإسلام :
« اذهبوا فأنتم الطلقاء ... ».

إنسانية الإسلام تحث على الرحمة ، فالبسمة التى تعلو شفتى أب حنون ، وتكسو وجه أم متلهفة لا تباع عند الإسلام بثمن ، حتى حين يكون الثمن جهادا يثبت دعوته ، وينشر في الآفاق البعيدة رايته .

وهكذا ترى الإسلام يرد إلى والدين دامعين ابنًا لهما جاء يبايع الإسلام على الجهاد  فيقول له نبي الإنسانية : « ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما .. ».

إن رحمة الإنسانية تتم عند الإسلام برحمة الوالدين وبرهما ، لأنهما مصدر هذه  الإنسانية ووعاؤها ، وإذا كانت العبادة تتحول إلى تعذيب ، حين تجيء على حساب رحمة الإنسان فإنها – أي العبادة – تتحول إلى عقوق ، إذا تمت على حساب رحمة الوالدين .

لقد صور الإسلام مصير البغي التي ظفرت من الله بالتوبة والشكران ، والجنة ، لمجرد كونها رحمت كلبا ظمآن ، وهيأت له الشراب .

فهل ثمة فتون بالرحمة والإنسانية يعدل هذا الفتون وهذه الإنسانية ؟ .

ويعطينا الإسلام صورة أخرى من صور الإنسانية حين يرى الرسول صلوات الله وسلامه عليه وآله أما تضم طفلها إلى صدرها في حنان بالغ ، فالتفت إلى أصحابه وقال لهم : « أترون هذه طارحة ولدها في النار ... ؟ قال أصحابه : لا والله يا رسول الله  ، قال : الله أرحم بعباده من هذه بولدها ».

ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام:«إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ».

وبهذا يتضح لك – أيها القارىء المسلم – الهدف من كتاب : « الإسلام نسب يوصل إلى رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم﴾ » فإن الإسلام هو نسبنا جميعا ، لأن الإسلام يعتبر أن الإيمان بالإنسانية جزء متمم للإيمان بالله ورسوله وكتبه ، وعليه يكون المراد بالمؤمن فى قوله تعالى : ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ(سورة الحجرات أية :10 والمسلم فى قوله ﴿ صلى الله عليه وسلم : « المسلم أخو المسلم » هو الذي يؤمن بالله وبالإنسان بما هو إنسان ، ومن ثم فلا تناقض بين الأخوة الإنسانية والأخوة الإسلامية ، بل هذه تدعم تلك ، وتزيدها قوة ورسوخا .

إن من يلتمس الإنسانية إذا تحولت قيادة العالم من بريطانيا وفرنسا إلى أمريكا ، ومنهم جميعا إلى روسيا ، واهم ومضلل ، فإن هذا التحول ليس إلا نقل المجداف من اليمين إلى الشمال ، فما دام المجداف واحدا فلا فرق بين يمينه وشماله ، وليست فرنسا وبريطانيا وأمريكا وروسيا إلا أيدي رجل واحد تتداول دفة الحياة الاستعمارية ، وتتناول تجديف                 

سفينة الاحتلال على خط واحد ة وإلى جهة واحدة .

إن التحول المؤثر هو تحول القيادة العالمية من الكتلة الغربية والكتلة الشرقية ومن كان على شاكلتهما من الأمم الأوربية أو الآسيوية أو الأفريقية إلى الإسلام ، الذي يقوده سيدنا ومولانا محمد ﴿ صلى الله عليه وسلم - الإنسان الكامل – برسالته الخالدة ودينه الحكيم .

إن حنين الإنسانية إلى نمير الإسلام دينا ، وأرض الإسلام وطنا ، وخلق الإسلام  نسبا ، يزداد يوما بعد يوم كلما تكشف للإنسانية زيف المستعمرين المعتدين من الشرقيين أو الغربيين ، وكلما تساقطت أقنعة عملائهما من الدجالين والمنحرفين .

فمرحى بالإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم رضى الله عنه وهو يدعو الناس في كل زمان ومكان بدعوة الإسلام الخالدة ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾([4])} وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ{([6]) .

ولى في وضع هذه الكتب أغراض أخرى لا تخفى ، أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ، وأن ينفع بها بنى الإسلام والمسلمين، إنه مجيب الدعاء.

ودار الكتاب الصوفي تقدم لشبابنا المسلم – في إطار العبارة المشرقة المخلصة – روح الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبى العزائم رضى الله عنه ،المرشد القدوة الحسنة ، والمثل الرائع في المبدأ والعقيدة ، في الخلق والسلوك ، في السيرة والسريرة ، من خلال تراثه الزاهر الذي يجلجل – حتى في قلوب الذين سقطوا ضحايا التخطيط الفكري والثقافي الماكر - وليأخذ بأيدي شبابنا ليلحق بركب الصالحين . الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحا لذكره, وخلق الأشياء ناطقة بحمده وشكره . كلت الألسن عن غايته ، والعقول عن كنه معرفته، وتواضعت الجبابرة لهيبته، وعنتالوجوه لخشيته، وانقاد كل عظيملعظمته، فله الحمد متواترا متسقا ومتواليا مستوثقا. والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد سيد المرسلين، وخاتم النبيين ، المؤمل للنجاة ، والمرتجى للشفاعة ، صاحب الفضل والفضيلة ، والمنزلة والوسيلة ، والدرجة الرفيعة . وابعثه اللهم مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون ، وعلى آله الطيبين الطاهرين الأئمة الهادين والعلماء الصادقين ، والأبرار المتقين ، دعائم دينك ، وأركان توحيدك ، وخلفائك في أرضك الذين اخترتهم لنفسك ، واصطفيتهم على عبادك ، وعلى المؤمنين من أصحابه إلى يوم الدين ، على ورثته الهادين المهديين الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبى العزائم

إمام الزمان ، وعلم التقى ، وخاتم المبعوثين من المجددين، والصفوة من سلالة النبيين


[2])) سورة الحجرات آية 10

[4])) سورة البقرة :257

[6]))سورة النساء :141

 

 

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم