كتاب الاسلام دين الله وفطرته

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

 كتاب (الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها) في هذه الظروف العصيبة ،والأزمات العنيفة التي تحل بعالمنا الإسلامي، وتأخذ بتلابيبنا وتهدد كياننا،كورثة دعوة وحملة رسالة خالدة خاتمة، وبناة حضارة في المشرق والمغرب لا يمكن تجاهلها والغض من شئانها، بل لابد من الاستجابة لها والسير على ضوئها إذا شاء الله لهذه الإنسانية التعسة الحائرة التي تتخبط في دياجير الفتنة ،وتتجاذبها أمواج الإلحاد والإباحية ،وتنوء عليها لتلفظ آخر أنفاسها ثمرة للحضارة المادية التي عمت العالم كله حين وقف تيار المد الإسلامي ،وانحسرت عنه ظلال رحمته الوارفة،وتعاليمه السمحة ،وأخوته الحانية ،ودولته الرحيمة العادلة .

إن المسلمين هم المسئولون وحدهم - دون غيرهم - في بناء هذا المجتمع الذي أغوته الرأسمالية ،وأنهكته الشيوعية ،ودمدمت الأفكار الضالة ،وهدمته العقول غير المعصومة .

وليس أمامنا لدرء هذا الفساد إلا بالعقيدة التي ترتكز على أن الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها، فهو الدين الواقي الكافي لكل محاولات الرأسمالية والشيوعية والصهيونية وغيرها من المبادئ والأفكار التي تريد هدم الكيان الإسلامي وبث روح التحلل بين المسلمين، ونظرة إلى الهزات العنيفة التي يتعرض لها الإسلام كدين في هذه الأيام من جراء طغيان المادة من جهة،ومن طفرة العلوم الكونية المادية من جهة أخرى .

لكل ذلك رأت مشيخة الطريق العزمية أن الحاجات ماسة الى إعادة طبع هذا السفر الجليل (الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها).

وهذا الكتاب يحوي في الباب الأول منه تعريفا بالدين،وحكمة إختصاص الإنسان بتحمل الأمانة،وأن الدين عند الله الإسلام ،وحكمة إنزال الكتب السابقة.

وفي الباب الثاني يتصمن أصول الدين الإسلامي،ويدور هذا الباب حول أبحاث أربعة :المبحث الأول في العقيدة التي يجب أن يعقد المسلم قلبه عليها والمبحث الثاني في صفات الله تعالى،وهى :الوجود والقدم والبقاء ومخالفته للحوادث وقيامه تعالى بنفسه والوحدانية ،وكذلك صفات المعاتي السبعة وهى :القدرة والحياة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام.والمبث الثالث في علوم القرآن .والمبحث الرابع في النبوات. كما تناول الإمام رضى الله عنه في الباب الثالث العبادات ،وينقسم هذا الباب إلى فصلين :الفصل الأول في التعريف بالعبادة وأقسامها من علم وعمل،وواجب ومندوب ،وعن الغرض من العبادة ،أما الفصل الثاني فيتناول بيان العبادات من صلاة وزكاة وصوم وحج .

وفي الباب يحدثنا الإمام رضى الله عنه عن المعاملات , ويقصر هذا الباب على معاملة النساء وآداب عشرتهن،ويبين أن الزواج فرض مع الحاجة ،وسنة مع الكفاية،كما يبين لنا أن النساء على أوصاف النفس ،ويرشدنا إلي العدل بين الأزواج ،وأساس المعاملة و السلوك بين الزوجين ،وحكم الطلاق .

وباستقراء هذه الأبواب والفصول  والباحث نجد أن الإمام رضى الله عنه يقرر أن الإسلام ليس دينا جديدًا بل إنه الدين عند الله،وأنه فطرته التي فطر الناس عليها ، فرضا ومجموعا في كل مكان وفي أى زمان ،للأنه يتضمن اعترافا من العقل والوجدان بأن للكون خالقا ومدبرا حكيما ،وبهذا الاعتراف يكون كل ذي عقل من البشر راضيا بطاعته .

إن هذا الكتاب يكرم المرأة ،ويرشد الناس جادا إلى النهج الأقوام لحل قضايا المرأة الاجتماعية بصورة واقعية وعملية.

وهو يوضح ويقرر ويؤكد أن دين الإسلام يغنينا عن كل دستور للحياة من وضع البشر ، وأنه العروة الوثقى التي يجب أن نتمسك بها في وسط هذا العالم الذي اشتدت فيه عواصف الفوضى العقائدية ،وفسدت فيه القيم الروحية،وأنه المخرج الوحيد من المأزق الذي وقع فيه العالم الآن من جراء اتباع المذاهب القصيرة النظر للإنماء الاقتصادي وها هو الكتاب الجامع لما كان عليه سلفنا الصالح من العقيدة الحقة ، والعبادة المطلوبة ، والمعاملات المحمودة ، لتبتهج بع نفوس أهل الإيمان ،حتى يكون المتأخر مع المتقدم ،بل ونكون جميعا مع سيدنا ومولانا رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ،بنص قوله تعالى ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾  إلى آخر سورة الفتح .

فإن الله تعالى أثبت لكل متصف بتلك الصفات معية سيدنا ومولانا رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم .وليس بيننا وبينه ﴿ صلى الله عليه وسلمبين،وإنما هو عزيمة على التشبه بالأئمة ،فأقدام على العمل ،فاتصال به ﴿ صلى الله عليه وسلم،حتى نكون من أهل العزائم. هذا هو كتاب "الإسلام دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها "أرجو أن يكون فيه ﴿ بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ أَنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ﴾([2]) يقول الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم رضى الله عنه:إني بعد أن أكرمني الله تعالى بإملاء الكتب الجامعة للعقيدة والعبادات والأخلاق والآداب والسير والسلوك ،وبيان الإشارات الروحانية ومقامات المقربين وعلوم أهل اليقين ،شرح الله سبحانه وتعالى صدري لأن أملي كتابا مبينا فيه ما خفى على أهل هذا العصر من أسرار الدين ، مفصلا فيه ما خفى من أثار السلف الصالح ليجدد أهل الله تعالى آثارهم الدراسة ،وأسرارهم الخافية،وقد أعانني الله تعالى على هذا العمل البار ،فجمعت الحقائق الثلاث:الدين,والوطن,والنسب,ووضعت لكل حقيقة من تلك الحقائق كتابا خاصا بها يبن روح الشريعة فيها ، حتى يتحقق كل مسلم أن الدين هو الإسلام ,وأن النسب هوا لإسلام ,وأن يسارع إلى الخير الحقيقي الذي سارع إليه أصحاب  سيدنا ومولانا رسول الله وتابعوهم بإحسان ،طمعا في نيل العزة بالله،والسعادة في الدنيا،والتمكين في الأرض بالحق ،والفوز برضوان الله الأكبر,والنعيم المقيم في جوار سيدنا ومولانا رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم.

وهذا هو كتاب :(الإسلام دين الله) أتقرب به إلى الله تعالى وإلى سيدنا ومولانا رسول الله
﴿ صلى الله عليه وسلم، وأسأل الله تعالى أن يتقبله بقبول حسن، وأن ينفع به إخوتي المسلمين،وإني على يقين الحق أن ما كان فيه من الحق فهو من الله تعالى بتوفيقه وحسن عنايته، وما كان من خطأ فهو مني لعجلتي ونسياني، والله غفور رحيم ،أسأله أن يتوفاني مسلما،ويلحقني بالصالحين، وأن يغفر لي عجلتي ونسياني،وأن يجدد آثار سلفنا الصالح بمحو البدع والضلالات،وإعادة المجد لنا بإهلاك أعداء الله، وأعداء رسوله ، وأعدائنا، إنه مجيب الدعاء، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وسلم .

ومرحى بدار الكتاب الصوفي وهى تؤدي واجبها نحو المسلمين في كل مكان بنشر هذا التراث الإسلامي ،وأسأل الله أن يصدق فينا قول سيدنا ومولانا الرسول صلوات الله وسلامه عليه : مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة فبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير ،وكان منها أجاديب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا....

والله سبحانه وتعالى هو الموفق الهادي إلى سواء السبيل ،وهو حسبنا ونعم الوكيل ،وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله  ،وأعطنا الخير وادفع عنا الشر ونجنا واشفنا يارب العالمين.

والحمد لله ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،كما شهد لنفسه ،وشهدت له ملائكته ,وألو العلم من خلقه ،ولا إله إلا هو العزيز الحكيم ،والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد عبده المنتجب ورسوله المرتضى ،أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ،وعلى آله الأئمة الراشين،المطيعين لله,القوامين بأمره ،العاملين بإرادته ،الفائزين بكرامته،وعلى ورثته الهادين المهتدين، خاتم الوراث المحمديين الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم الأفق الأعلى للفكرة الإسلامية ،والوجه الأكمل لآدابنا ومثالياتنا إنه الصيحة الرهيبة في وجه الطغيان والاستبداد والعدوان .

أَفْدِي بِرُوحِي ٱلدِّينَ بَلْ أَفْدِي ٱلسُّنَنْ      
أَرْضٌ بِهَا أُوجِدْتُ فَوْقَ مَكَانَتِي         
وَطَنِي ٱلْعَزِيزُ بِهِ أَمُوتُ فَتُأْوِنِي        
أَرْضٌ بِهَـا أُنْسِـي وَفِيهَـا نِعْمَتِـي
وَطَنِي نَعَمْ أُمِّي أَبِي وَنَسِيمُهُ          
ٱحْفَظْهُ تُحْفَظْ فِي سُرُورٍ فِي شِفًا        
وَطَنِي وَمَا وَطَنِي سِوَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي   ٱلإِسْلاَمُ دِينِي بَلْ هُوَ ٱلْوَطَنُ ٱلَّذِي      
أَحْيَا وَيَحْيَا ٱلدِّينُ وَٱلْوَطَنُ ٱلَّذِي      
وَٱلـرَّبُّ وَطَـنُ ٱلْمُؤْمِنِيـنَ جَمِيعِهِـمْ

بِٱلْمَالِ قَدْ أَفْدِي ٱلْقَرَابَةَ وَٱلْوَطَنْ     
مِنْ دُونِهَا كَلْءُ ٱلْعَطَايَا وَٱلْمِنَنْ       
أَرْضٌ بِهَا حَتَّىٰ يَكُونَ لِيَ ٱلسَّكَنْ        
وَتُـرَابُهَـا عِـزٌّ وَلِي فِيهَـا ٱلْحَسَنْ
رَوْحِي وَرَيْحَانِي بِهَاتِيكِ ٱلدِّمَنْ    
ٱحْذَرْ تَرَى فِيهِ ٱلْمَزَايَا وَٱلْمُنُنْ     
فِيهَا وُلِدْتُ وَطِيبَهَا قَلْبِي فَطِنْ       
قَدْ جَاءَتِ ٱلآثَارُ فِيهِ وَٱلسُّنَنْ       
فِيهِ أُصُولٌ وَٱلْفُرُوعُ لَهُ ٱلشَّجَنْ     
يَـارَبِّ أَيِّدْنَـا بِرُوحِـكَ وَٱحْفَظَنْ
وَطَنِي ٱلْعَزِيزُ يَدُومُ لِي فِيهِ ٱلْمِنَنْ



([2])  سورة فصلت آية 33.

 

 

 

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

عداد الزوار من انشاء الموقع عام 2011

3872322
اليوم
الأمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الأيام
309
510
2448
988869
12193
22601
3872322

IP الخاص بك: 54.224.11.137
توقيت السيرفر: 2018-08-22 06:10:32