كتاب وصية الى المرأة المسلمة

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 

كتاب                      

(وصية إلى المرأة المسلمة) للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم

يهتم بالمرأة المسلمة، لأنها إما أما تربي الطفولة وتصنع الرجولة، وإما زوجة تجمل الحياة ببسمتها الحبيبة، ولمستها الرقيقة, وتخفف من وعورة الطريق، وأعباء العمل بكلمة معبرة حانية، وإما أختا تشارك الأسرة حلو الحياة ومرها، وإما ابنة تملأ البيت هناء وبهاء، وبقر بها عين أبويها.

وكانت المرأة قبل الإسلام في مهانة يغمض عن مكانتها، وقد ثبت ذلك بما قرره القرآن الكريم من كراهية لولادة الأنثى الأمر الذي جعلهم يقتلونها طفلة ويوارونها تحت التراب قال تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ﴾([2])

وجاء الإسلام فقر أن المرأة جزء من الرجل وقطعة من كيانه قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾([4])، وحرر الإسلام إنسانيتها روحا وجسدا.

حين أتاح الإسلام أن تتزود من العلم ما تشاء, وحصن حقوقها المالية حتى لا تذهب بها الأقرباء أو الغرباء قال تعالى: ﴿ لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً ﴾([6])

وفي جو الأسرة المتآلفة المتوادة يسكن الإنسان نفسيا ويسكن روحيا ويسكن جسديا، هذا هو السكن الذي يقصده الإسلام، السكن الذي ترفرف عليه أجنحة المودة، وتجمل لحظاته شفافية الحب والعطف. وفي ساحة السكن الجميل تنبت بذور الرحمة وتتطاول فروعها وتلتف أغصانها، فتخفف عن الزوجة ما تعانيه من تربية الطفولة، ومن إعداد للرجولة، ومن تعبئة كاملة لمطالب الأسرة.

وتمتد حتى تتحول إلى يد حانية تمسح من على وجه الرجل المكافح حبات العرق المتطاير من جراء ضربه في جنبات الأرض بغية تأمين حياة الأسرة، وتوفير أسباب الحياة لها.

ويروى أن أسماء بنت يزيد الأنصارية ذهبت إلى مجلس سيدنا رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ وقالت: يا رسول الله من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك، ونحن معشر النساء متصورات مخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعيات، وشهود الجنائز والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم أنشاركهم في الأجر؟

فالتفت رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ وآله بوجهه إلى أصحابه وقال "هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟ "فقالوا: بلى والله يا رسول الله، فقال رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ وآله

"انصرفي يا أسماء واعلمي من ورائك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال"

فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال لها رسول الله ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ وآله.

هذه وظيفة المرأة في صدر الإسلام، راعية لشئون زوجها، ومربية وحاضنة لأطفالها، وملكة متوجة في مملكتها وبيتها، لا الوظيفة التي اختارها الغرب الهابط للمرأة التي تمكنها من لقمة العيش بعد أن تستلب إنسانيتها في القرن العشرين

فهي إما "سكرتيرة " للترفيه، أو "أرتسيت" في مشارب الخمر ودور الرقص، أو"عارضة أزياء" لتظهر مفاتنها للشارين والشاريات أو "عاملة " في مصنع.

إن الإسلام لن يرضى للمرأة غير الانسجام الكامل مع قوانين الفطرة، ولذلك يرى خاتم الوراث المحمديين الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائمرضي الله عنه في هذه الوصية أبواب التخصص الملائم لعمل المرأة لتكون الطبيب لأمراض النساء، والمربية والمدرسة وما إلى ذلك من هذه الأعمال التي لا يكون نجاحها على حساب البيت والأمومة.

إن مبادئ الإسلام استطاعت أن تربي الزوجة الفاضلة والأم الحانية والفتاة المؤمنة.

لقد استطاعت المرأة المسلمة أن تجعل القرآن دستورها، ومنهج الإسلام حياتها. وأن تقيم دعائم بيت الزوجية على ما سنه الرسول ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ لزوجاته وبنات المسلمين من بعده.

وإنا إذ نقدم كتاب (وصية للمرأة المسلمة) إنما نبغي أن نقدم القدوة والمثل للمرأة المسلمة حتى نعيد للأسرة كيانها وتماسكها، ووظيفتها الأساسية في صنع الرجال.نسأل الله أن نكون قد وفقنا إلى ذلك.

والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات

والحمد لله يا مدبر يا شديد، يا مبدي يا معيد، يا مبيد يا ودود، يا محمود يا معبود، يا بعيد يا قريب، يا مجيب يا رقيب يا حسيب، يا بديع يا رفيع، يا منيع يا سميع، يا عليم يا حليم، يا كريم يا حكيم، يا قديم يا على يا عظيم.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾، فيض ودادك، وكنز أخلاقك، وحقيقة المراد لك، قولا وعملا وحالا، من قوله سور حدودك التي من تعداها هلك، وعمله روضة إكرامك الذي من خالفه أهين، وحاله حظيرة مواجهاتك، وعلى آله الطيبين الطاهرين، سادات أهل الجنة أجمعين، وشفعاء يوم الدين، وأئمة أهل الأرض على اليقين، من أقوالهم حجة، وامتثالهم فريضة، وطاعتهم مفروضة، ومودتهم لازمة، والقدوة بهم منجية، ومخالفتهم مردية، وعلى ورثته الهادين المهديين خاتم الوراث المحمديين الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم رضي الله عنه

 


([2]) سورة التكوير آية 9،8

([4]) سورة النساء آية 19

([6]) سورة الروم أية 21

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

عداد الزوار من انشاء الموقع عام 2011

3854975
اليوم
الأمس
هذا الاسبوع
الاسبوع الماضي
هذا الشهر
الشهر الماضي
كل الأيام
489
701
1643
969797
17447
23627
3854975

IP الخاص بك: 54.224.216.155
توقيت السيرفر: 2018-07-23 10:05:40