كتاب الجهاد

في هذه الأيام تحاط بلاد الإسلام بكل فجيعة، وتصب عليه في كل أرض قارعة ،المسلمون في أفغانستان يعانون أقصى المحن وأخطرها، والمسلمون في فلسطين ولبنان يسامون الخسف والذل والإبادة، والمسلمون في بلغاريا وألبانيا ويوغسلافيا وقبرص والجمهوريات التي إستعمرتها الشيوعية في أطراف أوروبا فأذلتها وقضت على إسلامها وماضيها المجيد، والمسلمون في إرتريا وأوجادين وزنجبار وغالبية الدول الأفريقية تذلها الصليبية الوحشية والتبشير العارم وتقضي على بقايها الإسلامية الشيوعية الملحدة والمسلمون في الفلبين والتركستان وكشمير توالت عليهم النكبات وانهمرت الأرزاء وتحالف عليهم الشرق والغرب أحاطوا بهم إحاطة الجزار بالذبيحة . وفي جوار ذلك مآسي إسلامية أخرى بين العراق وإيران والمغرب والبوليساريو وليبيا وتشاد والسودان شماله وجنوبه وموريتانيا والسنغال يتبادلون الصعق والتدمير والخراب.

كل هذا الهول بكل ما يحمله من أوضار وأزار تزلزل الكيان الإسلامي والمستقبل الإسلامي . كل هذا لا يشغل بال مدارس الخوارج المجنونة بالتطرف والعصبية المذهبية، فهي سكرى بالتوافه والقشور والخلافات الفرعية والمظاهر والنتوءات عن الجوهر . وحسبهم تمزيق الأمة وتفريق الصف المسلم وإعداده لسيطرة بالغلة الخطورة في ثوب ديني خداع تصدر إلينا من شيوخ النفط إلى شباب القحط. تدين منقوص مغشوش يقول أن مفتاح الجنة لحية في طول قبضة وقميص قصير وطاقية مخرمة وغترة ومشط وسواك وزجاجة طيب وهذا هو الجهاد الذي يعد في نظرهم فريضة حاضرة أما الجهاد في أفغانستان وفلسطين وبلغاريا وألبانيا وقبرص ولنبان وتركستان وكشمير والفلبين وإرتريا وأوجادين فهو في عقيدتهم فريضة يتعين أن تكون غائبة.

وكتاب (الجهاد) نرفع به نداء الجهاد إلى كل مسلم – أينما كان وكيفما كان – تلبية لصراخ أطفال المسلمين الأيتام  الذين فقدوا آباءهم، وعويل الأيتام اللواتي اغتال المجرمون فلذات أكبادهن .

 إنه نداء مأساة، وهى ليست مأساة فرد، ولا مأساة جماعة، وإنما هي مأساة         شعوب إسلامية بأسرها : في أفريقيا وآسيا وأوربا لم يراع فيها طواغيت الاستعمار الصليبي والشيوعي والصهيوني إلاًّ ولا ذمة .

   مأساة شعوب إسلامية ذبح طواغيت البوذية والهندوكية أبناءهم واستحيوا نساءهم     واغتالوا شبابهم .

   مأساة شعوب إسلامية ديست كرامتهم، وَانْتُهِبَتْ أموالهم، وأُخرجوا من ديارهم،   وانتُزِعوا من أبنائهم ظلماً وعدواناً، لا لذنب فعلوه، ولا لجريمة ارتكبوها إلا أن يقولوا

  1. )رَبُّنَا اللَّهُ( وصدق الله العظيم : )وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِالْحَمِيدِ(  فوجب على المسلمين أن يهبَوا للجهاد للدفاع عن أنفسهم : عن كيانهم عن دينهم ؛ )إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ( .
  2. نكبة الشعوب الإسلامية :
  3. لقد توالت النكبات وانهمرت الأرزاء على الأمة الإسلامية في كل أرجاء العالم وتحالف على المسلمين أعداؤهم في الشرق والغرب وأحاطوا بهم إحاطة الجزار بالذبيحة .
  4.  إن نكبة فلسطين وأفغانستان وإرتريا وأوجادين والتركستان والفلبين وكشمير وقبرص والجمهوريات الإسلامية بالاتحاد السوفيتي، قد أدخلت على كل بيت من بيوت المسلمين  في ديارهم حزنا وغما وحسرة وأسى، ولكن الدموع لا تنقذ شعوب هذه البلاد، ولا تبدِّل حالها المفجع من سيئ إلى حسن، ولم يسبق لأمة من الأمم أن استطاعت أن تحوِّل الهزيمة إلى نصر بالبكاء وحده .
  5.  لقد كان انتصار المسلمين في أيام سيدنا ومولانا رسول الله ﴿ r وآله﴾ وفى أيام الفتح الإسلامي العظيم انتصار عقيدة لا مراء . ولذلك كان عمر بن الخطاب يوصى المجاهدين وقادتهم بقوله : " إنكم تعرفون بماذا انتصرنا ...، بالإسلام ... فتمسكوا به "، وكان يقول لهم : " أَخْوَفُ ما أخاف عليكم ذنوبكم " .
  6.  والتاريخ يحدثنا أن رايات المسلمين لم تهزم حتى غلوا أو غل قسم من رجالهم فهزمهم    الله. بدلوا ما بأنفسهم فبدل الله نصرهم هزيمة، وصدق الله العظيم: )إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَابِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ( .
  7. الجهاد فريضة :
  8.   متى يؤدى المسلم فريضة الجهاد إذا لم يؤدِّها اليوم ؟ ! :
  9.  دينه يقتحمه الأمريكان والروس مع الصهيونية، ووطنه تتفجر على جوانبه الدواهي من الاستعمار الشرقي والغربي، وإخوته المسلمون أخرجتهم دول الاستعمار من ديارهم وصادرت أموالهم .
  10.    والمسلمون يجأرون بالشكوى ويصرخون من الظلم، فلا ينالون من الضمير العالمي إلا   ما تناله الريح من الصخر الأصم . لأن علة ما أصابهم من الاستعباد والاستعمار إنما هي اعتمادهم على الحق دون القوة، وعلى القول دون العمل .والجواب : أن المسلم المؤمن لا يزال يعتقد أن دينه قرآن و سنة، وتاريخه فتح وحضارة، وشريعته دنيا وأخرى، وحربه جهاد أكبر وجهاد أصغر، وحكومته خلافة إسلامية . فهو مجاهد مرابط على ثغور الإسلام . فإذا لم يجاهد عدوه جاهد نفسه، وإذا لم يراقب ثغوره راقب ضميره .
  11. الجهاد حق وقوة :
  12.   إذا كان أعداؤنا يتكاثرون بالعتاد، فليس العتاد كل شئ، ولسنا خلوا من العتاد، والعتاد ما دام يعمل فى أيد مؤمنة، فإنه سيأتي بالنصر المبين، وإن كانت لاتحمله أيد مؤمنة وليس معها دافع قوى فإنه لا غناء به .
  13.  وأعداؤنا مع باطلهم يدفعهم حرص مكين ورغبات ملحة تغذى قوى الشر مجتمعة ..  وإن عدموا الإيمان بالحق، فهم لم يعدموا وجود عقيدة يستمسكون بها وإن كانت خاطئة ظالمة . فباطلهم الراسخ في نفوسهم أقوى من حقنا في بعض النفوس التي لم تؤمن بشئ وانحلت فيها العزائم . فلن يكون لمضطرب اليقين قوة نفسية ولو كانت العدة كاملة والعتاد وافرا .
  14. دروع الجهاد :
  15.  إن للجهاد دروعا بها نهزم الأعداء، وبها تعقد ألوية النصر إن شاء الله . ومن هذه الدروع:أن يكون الجهاد بعزم وإصرار على أن نخلع من لباس الماضي كل تميع أو انحلال، وأن تصح العزائم على أن نقرُب من الله ونعاهده على أن يجد منا ما يجده من المؤمنين فى قولهم وعملهم، وأن نغير ما بأنفسنا ليغير الله ما بنا، وأن نَصْدُقَ جميعا ولا نكذب، وأن نؤتمن ولا نخون، ونعمل ولا نكسل،وأن نحرص على الموت لتوهب لنا الحياة، وأن نقلع جميعا عن الغش فى القول والبيع والمعاملة، وأن نتورع عن النفاق والمداهنة، وأن نصل حاضرنا بماضينا المسلم المشرق، وأن نمضى إلى العزة قدما لا نعبأ بوعيد، ولا نلقى إلى الشائعات بالا، وأن نمضى فى طريق سيدنا ومولانا رسول الله ﴿ r وآله﴾ وصحابته، وأن نرعى الأمجاد والمكاسب، وأن نحمى أعراضنا من الريب ونصون نساءنا من التبذل، وأن نجعل القرآن وحديث سيدنا ومولانا رسول الله ﴿ r وآله﴾ نغمنا الحلو ونشيدنا العذب وهتافنا العلوي . وأن نصل شبابنا بسيرة النبى ﴿ r وآله﴾ وبطولته، وأن نصل مابيننا وبين دستور الله، وأن نأخذ بالتربية والتوجيه والحزم فلذات أكبادنا من أن يشغلهم التميع فيرجِّلوا الشعر ويطيلوا الأظافر ويتقلدوا السلاسل. وأن نحوِّل الأغاني المبتذلة والألحان المنكرة إلى نغم إسلامي جاد .
  16. واجب الوقت في الجهاد :
  17. يجب ألا يكون – موقفنا بالنسبة لفلسطين وأفغانستان وإرتريا وأوجادين والتركستان   والفلبين وكشمير وقبرص والجمهوريات الإسلامية بالاتحاد السوفيتي – بكاء أطلال ،ونعى ضحايا وترحما على شهداء، وتوعدا بثأر فذلك عجز ويأس، إنما يجب أن يكون موقفنا إيمانا بأن الإسلام دين، وأن الإسلام نسب، وأن الإسلام وطن، وأن تكون الوسيلة إلى ذلك :
  18. أولاً : تصفية الجو الإسلامي من سحب الخلافات وضباب المنازعات، فيتناسى الملوك والرؤساء زهو الملك والرياسات، ونشوة السلطان وأُبَّهة العرش وبريق التيجان، ولا يذكرون إلا أمرا واحدا هو الأمانة التي حملوا عن الأمة الإسلامية تبعاتها .
  19. ثانياً : أن تقيم الدول الإسلامية علاقاتها الدولية باسم الإِسلام فقط بعد أن كشفت المعركة السياسية في الأمم المتحدة من زاوية نشاط مصر السياسي في المنظمة الأفريقية والأفرو أسيوية ودول الحياد الإيجابي تنكر هذه المنظمات لها، لتكشف الحكومات الإِسلامية عن أعينها الغطاء أو المنظار الملون،لترى الناس على حقيقتهم ولا تنخدع بمظاهرهم، وأنه لا يصح أن نخدع حتى نجامل على حساب كياننا، وكيان إخواننا المسلمين فى فلسطين وأفغانستان   و... و ... و ...
  20. لم نعد بعد الذي حدث في فلسطين وأفغانستان، نقبل التغاضي عما قدمته أو تقدمه      بعض الدول لأعدائنا من عون مادي أو معنوي، ليزداد شراسة علينا ويثبت أقدامه في أرضنا، ويتمادى في العبث بمستقبلنا .
  21. ثالثاً : إن العرب لا يلم شملهم إلا الإِسلام، ولا يسحق خصومهم إلا الإِسلام، ولا يوحد كلمتهم إلا الإِسلام . إن الخلافات بين العرب الآن حقيقة لا يستطاع إخفاؤها، ومع أن حماهم قد استبيح، والأزمات المادية والأدبية قد سودت وجوههم، إلا أنهم مازالوا متفرِّقى القلوب وممزقي الصفوف .
  22. ولن يزال العرب كذلك حتى يغسل الإسلام قلوبهم، ويجمع صفوفهم، ويعيد بناءهم، وَيَصُفُّهُمْ في ميدان القتال مجاهدين . وكفى أن العروبة الآن تواجه تجمعا دينيا تحت علم اليهودية، وهذا التجمع الحقيقي آخى بين اليهود النازحين من اليمن، واليهود القادمين من أمريكا، ومحى الفروق القومية واللغوية، وجمع بين المتباعدين على أساس من التوراة والتلمود واللغة العبرية، وشحن القلوب بحماس العقيدة، والقداسة المزعومة للقضية التي يستحب الفناء تحت علمها، فإذا كان الدين سلاحاً روحيا وماديا في الجبهة التي يقابلها العرب، فكيف يُطْلَبُ من العرب أن يتجردوا من دينهم في مثل هذا اللقاء؟؟!! رابعاً : يجب أن تختار الكليات العسكرية اللائقين بدنيا وعقليا ودينيا، فاللياقة البدنية تطلب على أساس السلامة في البدن، ولكن يجب مراعاة الكفايات العقلية، لتكون عدتنا ثقافة حربية، لأن الحروب الآن تحتاج إلى عقل مدبر متفكر أكثر من حاجتها إلى جسم رياضي. كما يجب أن يتلقى الجندي دراسات دينية لحروب النبي  ومقام القواد والجنود في الإسلام، والروح التي يقاتلون بها، والهمة التي يصولون بها على أعدائهم، حتى تتربى فينا روح الجندية المؤمنة المباركة، ويكون من بيننا قواد عظام، ليس بالشعار يضعونه على أكتافهم، إنما بالدين والخلق والثقافة، والتفنن والدراسة المستمرة، والتخصص والاستفادة من التجارب، والصبر في الكفاح والاعتماد على الله إنه نعم المولى ونعم النصير .
  23. عندئذ نكون قد أهلنا أنفسنا بالإيمان والعمل إلى نصر الله فإن الله لا ينصر إلا من     ينصره، ولا يدافع إلا عن الذين آمنوا والذين اتقوا والذين هم محسنون
  24. إسرائيل أداة الاستعمار وركيزته :
  25.  لعل الكثير قد تساءلوا لماذا يقف الغرب هذا الموقف منا ويسخِّر كل قواه ضدنا ويدلل هذه الفئة الأفَّاقة ويمد لها في الشر والفساد ويقدم لها ما تشاء من مال وعتاد ؟ ! .
  26.  لماذا تتناسى دول المسيحية قول السيد المسيح عليه السلام لذلك اليهودي الذي منعه ظل جدار وهو مجهود " ستظل تائها في الأرض حتى أعود " ؟ ! .
  27. فهل عاد المسيح عليه السلام في ثوب بلفور أو جنسون أو نيكسون أو كارتر أو ريجان أو بوش ؟ أم كذبت نبوءة السيد المسيح ؟؟ .
  28. إن محاولة إسكان اليهود في فلسطين تكذيب لكلمة المسيح وتزوير لقانون الطبيعة .
  29. وللإجابة على هذا التساؤل يجب أن نعلم أن الأحقاد القديمة على المسلمين ممثلة في   جحافل الغرب منذ قرون والتي هاجمتنا في بلادنا لتنزعها من أيدينا وتقتل في واقعة القدس وحدها سبعين ألفا من المسلمين، حتى قيض الله للأمة الإِسلامية القائد صلاح الدين  ورجاله العظماء، فطهروا أرضنا منهم وردوهم مدحورين إلى ديارهم .
  30. ربما نسينا هذا حتى ذكرنا به أحد القواد الإنجليز حين دخل مدينة القدس في الحرب  العالمية الأولى، ونزعها من أيدي العثمانيين، ووقف شامخاً – وهو يتذكر ما حل بأجداده من هزيمة في هذه الأرض وما ضاع منه من أمل – فيقول : " اليوم انتهت الحروب الصليبية ".
  31. ويدخل قائد آخر فرنسي وسليل المنهزمين أمام البطل صلاح الدين، يدخل هذا القائد    مدينة دمشق ويمشى إلى قبر صلاح الدين فيقول في ندالة الجبان الحاقد: <<ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين >> .
  32. بالعودة إلى الإسلام سننتصر :
  33.  لقد كان لنا مع دولة العصابات الصهيونية جولات وجولات، تعلمنا خلالها أن عدونا    لدود، وأنه يصدر في اعتدائه علينا وتصديه لنا عن عقيدة ملأت نفسه وملكت عليه  جوارحه، بغض النظر عن صلاح هذه العقيدة أو فسادها، وقد أفلحت الصهيونية العالمية فى حمل يهود العالم على أن يضعوا تحت تصرفها كل ما يملكون فى سبيل أن تقيم لهم" دولة" على أرض الميعاد كما يزعمون ويفترون التى تمتد من النيل إلى الفرات،وأن تعيد بناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى .
  34.  المحارب اليهودي يقاتل إذن في سبيل عقيدة، يهاجر من أجلها من أطراف الدنيا لينتصر بها أو يموت،وهذا النوع من المحاربين لا يستطيع الصمود له إلا "جنود عقيدة " لا يحارب الواحد منهم فقط لنصرة جاره أو صديقه أو إزالة قاعدة من قواعد الاستعمار وما إلى ذلك، وإنما يحارب للدفاع عن مقدسات تنتهك حرماتها، وعن حق شعب مؤمن تربطه بهم  وشيجة العقيدة في أن يعيش على أرضه عزيزًا كريمًا . وهنا إذا ما قضى الجندي نحبه في المعركة فإنما يقضى نحبه شهيدا ينتظره مقام الشهداء ولن يعرف الخذلان إلى نفسه سبيلا .
  35. أخي في الله :
  36.  ليس من حقي وقد دعتنا مقاديرنا السعيدة للقاء مع الإمام أبى العزائم u على صفحات (كتاب الجهاد)، أن أطيل وقفتك على الباب، فلأفسح لك الطريق إذن لتفيض إلى مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وأخرنا . الحمد لله الكائن قبل أن يكون كرسي ولا عرش، أو سماء أو أرض، أو جان أو إنس، لا يُدٌرَكُ بوهم، ولا يُقَدَّرُ بفهم، ولا يشغله سائل، ولا ينقصه نائل، ولا يبصر بعين، ولا يُحد بأين، ولا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس . لا إله إلا هو أُنِيرَ بنوره  كل ظلام، وأظلم بنوره كل نور .

   والصلاة والسلام على شمس الهداية، المنبعث منها نور الدلالة : سيدنا ومولانا محمد، صاحب الجاه العظيم، لو جاءه الظالم لنفسه مستغفرًا لوجد الله عنده غفورًا رحيمًا، ولو أقبل عليه الكافر مصدَقًا لكتب صدِّيقًا حميمًا . وعلى آله ورثة سيد المرسلين وحجج رب العالمين، الأئمة الهادين، الصادقين المتقين، الذين اصطفاهم الله على عباده، وشرفهم بنبيه صلوات الله وسلامه عليه، وعلى الهادين المهديين .

خاتم الوراث المحمديين الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم، المحي للسنة، والقائم بالدعوة، أنار الله بهديه كل ظلمة، وأبطل بجهاده كل بدعة، وقضى بحكمته على كل ضلالة .

 

 

 

 

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم